26 بابة 1743 ش | 5 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
صانع السلام القدِّيس أغسطينوس
وليملك في قلوبكم سلام الله الذي إليه دعيتم في جسدٍ واحدٍ، وكونوا شاكرين (كو 3: 15).
يكون كمال السلام حيث لا توجد مقاومة.
فأبناء الله صانعو سلام، لأنه ينبغي للأبناء أن يتشبَّهوا بأبيهم.
إنهم صانعو سلام في داخلهم، إذ يسيطرون على حركات أرواحهم ويخضعونها للصواب، أي للعقل والروح، ويُقمعون شهواتهم الجسديَّة تمامًا.
هكذا يظهر ملكوت الله فيهم، فيكون الإنسان هكذا: كل ما هو سامٍِ وجليل في الإنسان يسيطر بلا مقاومة على العناصر الأخرى الجسدانيَّة.
هذا وينبغي أن يخضع ذلك العنصر السامي لما هو أفضل أيضًا، ألا وهو "الحق" ابن الله المولود، إذ لا يستطيع الإنسان السيطرة على الأشياء الدنيا، ما لم تَخضع ذاته لمن هو أعظم منها.
هذا هو السلام الذي يعطي الإرادة الصالحة، هذه هي حياة الإنسان الحكيم صانع السلام! جئت إلينا لتقيم ملكوتك في داخلنا.
بحلولك تذوقنا سلامك العجيب.
روحك القدُّوس يقدِّس إرادتنا، فتصير متناغمة مع إرادتك، في سلامٍ فائقٍ!
قصة من المجلة
ثمن المعجزة
وقفت توتو عند باب حجرة أخيها المريض توني وهي تتابع الحوار الذي دار بين والديها. قال
الأب: ماذا نفعل؟ إنه على أبواب الموت. لابد من إجراء عملية سريعة في المخ ونحن لا نملك شيئًا! حياته في خطر، من ينقذ ابننا؟
أجابت الأم والدموع في عينيها: "الأمر يحتاج إلى معجزة!"
لم تحتمل توتو هذا المنظر بل انطلقت بسرعة إلى حجرتها وفتحت حصالتها التي كانت تضع فيها ما يتبقى من مصروفها، وإذ بها تجد جنيهًا وربع. صارت تعد المبلغ ثلاث مرات لتتأكد من المبلغ فإذا به جنيه وربع.
لم تستأذن والديها بل بسرعة البرق انطلقت إلى الصيدلية التي بجوار منزلها.
هناك وجدت الصيدلي يتحدث مع أحد العملاء، وإذ طال الحديث بينهما ولم يهتم الصيدلي بالطفلة توتو التي كانت في الثامنة من عمرها نقرت بإصبعها على مكتب الصيدلي. باستخفاف تطلع إليها وسألها ماذا تريدين؟
أجابت توتو: "معجزة!"
في دهشة قال لها الصيدلي: "ماذا تريدين؟"
أجابت: "أريد أن أشتري معجزة لشفاء أخي!"
في استخفاف قال: "لسنا نبيع معجزات".
سألته: "أين أجد المعجزة لأشتريها؟"
قبل أن يجيب الصيدلي إذا بالعميل يقول لها: "كم من المال معكِ؟"
أجابت توتو: "معي جنيه وربع، هو كل ما أملكه".
ابتسم العميل وسألها: "لماذا تريدين شراءها؟"
قالت: "لأخي المريض". فسألها عن أخيها وعرف منها أنه محتاج إلى عملية في المخ. عندئذ مدّ يده وسألها أن تقدم له ما لديها من المال، ثم قال لها: "إن ثمن المعجزة هو جنيه وربع".
انطلق معها العميل وقد ظنّت أنه سيذهب معها إلى صيدلية أخرى ليشتري لها المعجزة، لكنه سألها عن عنوان بيتها. هناك تعرّف على والديها وحمل الطفل إلى المستشفى الخاصة به وأجرى للطفل العملية إذ كان هو أكبر جراح متخصص في المخ في المدينة.
نجحت العملية وعاد الطفل إلى بيته وكان الكل يشكر الله على عمله معهم. قالت الأم للأب: "نشكر الله الذي أرسل لنا هذا الطبيب في الموعد المناسب لإجراء العملية مجانًا، إنها معجزة!"
تدخلت توتو وقالت لوالدتها: "لقد دفعت له ثمن المعجزة أعطيته كل ما أملك، جنيهًا وربع فاشتريت بها المعجزة".
احتضنت الأم ابنتها وأخبرتها مفهوم المعجزة، وان الله هو الذي دبّر كل هذا لشفاء أخيها، أما ثمن المعجزة فهو حبها لأخيها وصلاتها من أجله وتقديم كل ما لديها من أجله. ركع الاثنان يشكران الله على محبته الفائقة للبشر.

هب لي يا رب روح الحب للكل،
هب لي يا رب روح البذل من أجل كل أحدٍ.
هب لي يا رب إيمان الطفل.
فاقتني حبك وأتمتع بمعجزاتك.
آية اليوم
اتضعوا قدام الرب فيرفعكم. يع 4: 10
أقوال الآباء
أبونا بيشوي كامل
إن أخطر لحظة في حياتي هي التي أنسى فيها التفكير في المسيح ... انها لحظة الانحلال والضعف، والتعرض للسقوط في أبسط خطية
تدريب روحي
أذكر اليوم جميع المرضى في صلاتك.
إن المحبة هي أعظم معنى في الوجود. والمسيحية هي المحبة، وأقوى حب هو الإحساس بالآخر في آلامه ومساعدته، بل إن هذا الحب هو الذي يدخلك إلى ملكوت السموات، إذ أعلن المسيح بوضوح أن سبب الدخول هو عمل الخير مع الجياع والعطاش والمرضى والغرباء والمسجونين... إلخ.
والمحتاجون ليسوا هم الفقراء مادياً والمرضى جسدياً فقط، بل بالأحرى المرضى روحياً، أى الساقطين في الخطية، والبعيدين عن الله. من أجل هذا تألم يا أخى وصلى بدموع واسجد كثيراً، في تذلل أمام الله ليرحمهم، وافتقدهم بمحبتك وسؤالك عنهم، وحاول أن تربطهم بالكنيسة، مهما تعبت؛ لأنهم أعضاء معك في الجسد الواحد - أى الكنيسة - فإن تألموا تتألم أنت أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال