19 بشنس 1742 ش | 27 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
اِنزع الحربة، عندئذ اَشف الجرح! القدِّيس أغسطينوس
"الذي يغفر جميع ذنوبك، الذي يشفي كل أمراضك (مز 103: 3).
بالتأكيد لا يتحقق تجديد الإنسان الداخلي في لحظةٍ واحدةٍ عند قبول الإيمان.
إنه ليس مثل التجديد الذي يحدث في العماد الروحي الذي يحدث في لحظة قبولنا لمغفرة الخطايا، في اللحظة التي فيها يُنزع عنا كل ما هو ضدنا، ولا يبقى شيء بلا مغفرة (مز 103: 12).
الشفاء من الحمى شيء، واستعادة الإنسان لصحته بعد معاناته من الضعف بسبب المرض شيء آخر.
نزع الحربة من الجسم شيء، والشفاء من الجرح المميت بالعلاج الطويل والرعاية شيء آخر.
إني أخبركم أن إزالة العلة هو مجرد الخطوة الأولى للعلاج.
هذه الخطوة الأولى التي فيها تهتم بشفاء نفسك هي اللحظة التي فيها تُغفر خطاياك.
بالإضافة إلى هذا توجد حاجة إلى الشفاء من المرض الروحي نفسه.
هذا يتحقق تدريجيًا، يومًا فيومًا، إذ تُمحى تدريجيًا صورة الإنسان الساقط الذي في الداخل، وتتجدد حسب صورة الله.
كل من هاتين العمليتين وضعت في آية واحدة (مز 103: 3).
يشير المرتل أولاً إلى ذاك الذي يغفر كل خطاياك.
هذا يتحقق في العماد بمراحم الله.
ثانيا: نقرأ أنه هو نفسه يشفي أمراضكم.
هنا يتحدث عن التقدم اليومي الذي فيه تنمو صورة الله بقوة فينا.
تحدث الرسول بولس عن هذا بكلماتٍ واضحةٍ: إن كان الخارج يفنى، فالداخل يتجدد يومًا فيومًا"" (2كو 4: 16).
يخبرنا بأن هذا التجديد يتحقق إذ ننمو في معرفة الله، بمعنى أن نتأمل ونُثَّبت أفكارنا في شخص الله، الذي هو عادل وقدُّوس (2 كو 4: 17).
بممارستنا هذا فإن كل ما هو باطل وزمني يفقد التصاقه بنا، وبالتالي نبدأ نقاوم كل ما يُفسد صورة الله فينا، ونحتقر هذه الأمور.
هذا هو التغيير الداخلي لنفسك والتقدم المستمر نحو الأبدية.
توقف عن ثقتك في أسس العالم المنظور أكثر من ثقتك في أسس العالم غير المنظور، هذا يكون له أثره على الفكر الروحي المتجدد.
التغيير الداخلي يعني توقف تبديد طاقتك والانشغال بالأمور التي تجلب ملذات جسدية، وذلك بالرجاء في أن تُشبع أعماقك وتجد الفرح الحقيقي الدائم داخلك الصادر عن ينابيع الروح.
خلال الجهاد المستمر يمكننا أن نضبط ونقلل من رغبتنا في الحياة حسب شهوات جسدنا، حسب الأسس الأرضية.
هذا يعني أن نرتبط بما هو روحي بحبنا لله، والتصميم على أن نتبعه بالروح.
أخيرًا، يعتمد نجاحنا في هذا كله على العون الإلهي.
فإن كلمة الله هي التي تهب راحة وتعلمنا: ""بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا"" (يو 15: 5).
هذا يصف لنا العمل اليومي الذي يتحقق في الذين يتقدمون روحيا كما ينبغي .
أبى السماوي، هب لي أن تُشفي جراحات نفسي.
وهبتني الميلاد الجديد، وأقمتني ابنًا لك، في مياه المعمودية.
نزعت عني الحربة القاتلة لنفسي، وغفرت كل خطاياي! من يشفي جراحات نفسي سواك، يا طبيب النفوس والأجساد؟ لتمتد يدك فتشفيني من جراحاتي اليومية.
فأنعم في كل يوم بمجدٍ فوق مجدٍ، حتى أصير بالحق أيقونة لك! نزعت عداوتي لك، والآن هبني أن أسلك كابنٍ لك وليس كعدوٍ.
"
قصة من المجلة
قصة وآية
منذ زمن طويل كانت هناك مدينة
يحكمها ملك وكان أهل هذه المدينة
يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط, وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناس ملك آخر غيره.
أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به وألبسه الناس الملابس الغالية وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين له وداعاً.... وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك وجميع من كان قبله. ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره.
ورجعت السفينة إلى المدينة ... وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماء فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك. وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير.
بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين ووافق الوزراء وأخذوه إلى الجزيرة ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة وسمع صوت الحيوانات الشريرة وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة.
نزل الملك إلى الجزيرة وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض وفهم الملك القصة بأنه ما لبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة أتت إليهم الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهم والتهامهم... عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء وأخذهم إلى الجزيرة وأمرهم بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين وإزالة قطع
الأشجار الصغيرة وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر ليطلع على سير العمل وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فبعد مرور شهر واحد أزيلت الحيوانات والعديد من الأشجار الكثيفة. وعند مرور الشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً. ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ... الخ.
ومع بداية الشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن. وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل وقد كان الملك ذكياً فكان يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينة في مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له في إعمار هذه الجزيرة.
وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً أنه يعلم أن الذهاب للجزيرة يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه. ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن ... ولكن الوزراء رفضوا قائلين حسب التعليمات لابد أن تنتظر 3 شهور أخرى ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة.
مرت الثلاثة شهور واكتملت السنة وجاء دور الملك لينتقل إلى الجزيرة ألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبير قائلين له وداعاً أيها الملك. ولكن الملك على غير عادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم وسأله الناس عن ذلك فأجاب بأن الحكماء يقولون عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه مناسباً حتى يأتيك الموت وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الملك والحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت لذلك وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي بسلام.
"لا تكنزوا لكم كنوزًا على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون. بل اكنزوا لكم كنوزًا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون. لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضًا" (مت6: 19-21).
آية اليوم
الرب عزي وترسي مز 28: 7
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
وأنت سائر في الطريق الروحي إحرص لئلا تكـبُر في عيني نفسك فتسقط
تدريب روحي
إذا أساء إليك أحد اليوم، فتذكر خطاياك، ولا ترد على إساءته.
إن الله أعطاك الكثير، فلماذا لا تشكره وتنسب المجد له ولا تنسبه لقوتك الشخصية ؟
إن العالم يميل إلى الافتخار والمظاهر الخارجية، بإخفاء الضعفات وإظهار المحاسن. فماذا يجذبنا إلى الإتضاع ؟
1. الاتضاع هو أن يعرف الإنسان حقيقة ضعفه، فلا يعود يضطرب إذا أساء إليه أحد، بل يتمتع بسلام
واستقرار.
2. الاتضاع قوة؛ لأن من يعرف خطاياه ويتوب عنها، يغفرها له الله، فلا يخاف من أى شئ أو أى إنسان
ولا حتى من الموت.
3. الاتضاع هو الوجود في المتكأ الأخير وعند أقدام الناس، فتجد المسيح بجوارك وتختبر عشرته بعيداً عن أعين العالم المتكبر، المنشغل بالمظاهر الخارجية.
.4. الاتضاع يجعلك تنال مراحم وعطايا الله بسخاء أكثر من الاخرين؛ لأنك أقرب شخص إلى قلبه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال