12 أمشير 1742 ش | 19 فبراير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لا تقاوموا الشر قداسة البابا شنودة الثالث
قال الرب في العظة على الجبل "لا تقاوموا الشر" (مت 5: 39).
قال هذا في مجال الاعتداء، حتى لا ينتقم الإنسان لنفسه.
وفي نفس المجال، قال معلمنا بولس الرسول (لا تجازوا عن شر بشر لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء) (رو 12: 19) السيد المسيح وقف صامتا، أمام مجمع السنهدريم، وأمام بيلاطس، ولم يدافع عن نفسه.
ولو دافع لأفحم الكل.
ولكنه كان (كشاه تساق إلى الذبح ولم يفتح فاه) (أش 53: 7) وفي عدم مقاومته أذهل بيلاطس، فقال (لا أجد علة في هذا البار).
ويوسف الصديق، ألقاه أخوته في البئر، ولم يقاوم.
وباعوه كعبد ولم يقاوم.
وحتى لما ألقاه فوطيفار في السجن لم يقاوم.
وكان قوى القلب في عدم مقاومته.
أما الله، فمن سمائه رأى ونظر، وكتب أمامه سفر تذكره وهابيل البار، لم يقاوم أخاه قايين.
وداود النبي لم يقاوم شاول.
في عدم المقاومة اعتماد على الله، ضابط الكل.
وفى غالبية المقاومات، اعتماد على الذات الذي لا يقاوم الشر، في داخله فضيلة احتمال، وفضيلة صبر، وأيضا إيمان بعمل الله وبتدخله.
وفي صمته لون من التسليم لمشيئة الرب.
والذي يقاوم، كثيرًا ما يكون سهل الاستشارة، يثار بسرعة وينفعل بسرعة، ويرد بسرعة.
ويفقد حبه بسرعة نحو من يسئ إليه.
على أن عدم الشر، تحتاج إلى نفوس قوية: قوية في إيمانها، وقوية في احتمالها.
ليتك تدرب نفسك على هذه الفضيلة.
ليس إنك لا تقاوم، منتظرًا من الرب أن ينتقم لك! بل إنك تصمت وتنسى الإساءة.
لا يكون لك رد فعل في الخارج، وحتى في الداخل تدرب نفسك على الهدوء وعدم الانفعال.
ترتفع فوق مستوى الإساءة، ويرتفع قلبك إلى الله.
لا تدافع، فالله هو وحده المدافع عنك.
قصة من المجلة
الشريط الابيض
كان رجل وفتى يشتركان معًا في مقعدين بجانب بعضهما البعض في قطار. وحدث أن الرجل اتخذ مقعده بجانب مقعد الفتى الصغير الذي لم يكن يبلغ أكثر من 17 عامًا. ولكن الفتى كان متوتر الأعصاب. وتعجَّب الرجل ما الذي يجعل فتىً صغيرًا مثل هذا قلقًا هكذا.
كان الفتى يطيل التحديق في نافذة القطار، غير آبه لأي شخص آخر في القطار. وحاول الرجل أن لا ينتبه لهذا الفتى، ففتح كتابًا وأخذ يقرأ فيه. لكنه كان يُلاحظ أن وجه الفتى مثبَّتٌ على النافذة، وكان يحسُّ بأن الفتى وكأنه يمسك نفسه عن الصراخ. وهكذا قضيا الليل في القطار: الرجل يحاول أن يقرأ، والفتى يجلس بجانبه محدِّقًا من خلال النافذة.
وأخيرًا، سأل الفتى الرجلَ: ”هل تعرف ما هو الوقت الآن؟ وهل تعرف ما هو الوقت الواجب ليصل القطار إلى بلدة (...)“؟
ودلَّ الرجل الصبيَ على الوقت، ومضى يقول له: ”إن بلدة (...) هي مركز قليل الشأن، أليس كذلك؟ وأنا لا أعرف ما إذا كان القطار سيتوقف عندها أم لا“؟
فردَّ الفتى: ”عادةً لا يتوقف، لكنهم قالوا لي إنه قد يتوقف خصيصًا لي لأنزل، هذا إذا أنا قررتُ النزول“.
وعاد الفتى إلى النافذة، والرجل إلى كتابه. ومضت برهة من الصمت قبل أن يُستأنف الحديث مرة أخرى. وحينما بدأ الحديث، سرد الفتى للرجل قصة حياته كلها:
”منذ أربع سنوات، فعلتُ شيئًا رديًا، وكان رديًا جدًا لدرجة أني هربتُ من البيت؛ إذ لم أستطع أن أواجه والدي بعد هذا الذي فعلتُه. وتركتُ البيت حتى بدون أن أُسلِّم على مَن في البيت وعليه هو بالذات. ومنذ ذلك الوقت، مضيتُ أعمل، مرة في مكانٍ، ومرة أخرى في مكانٍ آخر. فلم أكن أستمر مدة كبيرة في مكانٍ واحد. لقد كنتُ أحسُّ بوحدة ووحشة. وأخيرًا، قررتُ أن أعود إلى بيت أبي“.
وسأله الرجل: «وهل يعرف أبوك أنك راجع»؟
وردَّ الفتى: ”إنه يعرف أني قادم. ولكني لا أعرف ما إذا كان سيكون موجودًا أم لا بعد كل الذي فعلتُه. لقد أرسلتُ له رسالة، ولستُ متأكِّدًا ما إذا كان سيُسامحني ويسمح لي بالعودة أم لا. لذلك فقد قلتُ له في رسالتي إني سأعود للبيت إن كان هو يريدني أن أعود. قلتُ له إنه إذا أرادني أن أعود للبيت، فليضع علامة على شجرة قبل محطة القطار (...) ببضعة أمتار، وأني سأظل أنظر إلى الأشجار باحثًا عن شريط أبيض على فرع من أفرع الشجر بينما القطار يتأهَّب للدخول إلى محطة (...)، فإذا رأيتُ الشريط الأبيض على الشجرة فسوف أنزل من القطار؛ وإلاَّ فسأظل في القطار يحملني إلى أي مكان يذهب إليه“.
وتوثقت صداقةٌ بين الرجل والفتى، وصار الاثنان ينتظران محطة (...). وفجأة، التفتْ الفتى إلى الرجل وقال له: ”هل يمكنك أن تعمل لي خدمة؟ هل يمكنك أن تنظر بدلًا مني؟ إني مثقَّل جدًا لأني غير قادر أن أبحث عن هذا الشريط الأبيض“.
وإذ كان الرجل قد اهتم بأمر الفتى، وافق على أن يلتفت هو إلى النافذة مترقِّبًا لرؤية شريط أبيض على شجرة.
وبعد لحظات، أتى مفتش القطار، ونادى: ”المحطة القادمة هي (...)“. ولم يستطع الفتى أن يتحرك من مكانه. وبدأ الرجل على قدر ما يستطيع أن ينظر من النافذة إلى الشجر المتراصِّ على جانب شريط السكة الحديدية. وأخيرًا، رأى الشريط!
وصاح بأعلى صوته حتى أن ركاب القطار التفتوا إليه: ”ها هو، انظر! ها هو هناك“!
كانت الشجرة مغطَّاة ليس بشريط واحد بل بمجموعة من الشرائط! ليس شريطًا واحدًا ، بل كرة من الشرائط البيضاء.
لقد كان للأب كل سبب وحجة أن يرفض رجوع ابنه. وكان له الحق والأسباب التي تجعله لا يضع شريطًا أبيض، لكنه فعل ذلك. إن الذي يُجلِّل الشجرة كلها بالأشرطة البيضاء، هو الأب الذي تكون محبته حقيقية حقًا، وكل شريط من هذه الأشرطة يُعلن:
إن اليوم هو يوم المصالحة.
أَلاَ يمكن أن نتأمل في مصالحة الله للإنسان الذي تمرَّد على أبوَّة الله بجهالة: «الله كان في المسيح مُصالِحًا العالم لنفسه» (2كو 5: 19) .. وأَلاَ تتحرَّك قلوب الآباء القاسية تجاه أبنائهم في كل مكان، فيمدُّوا لهم يد المصالحة، وسيجدون قلوب أبنائهم قبل أيديهم ممتدة إلى يدهم وحضنهم ليتلقفوهم ويعيدوهم إلى بيت الأبوَّة الدافئ!!
آية اليوم
ونحن لا نعلم ماذا نعمل ولكن نحوك أعيننا أخبار الايام الثاني 20: 12
أقوال الآباء
القديس باسيليوس الكبير
ان الصوم الحقيقي هو سجن الرذائل اى ضبط اللسان وامساك الغضب وقهر الشهوات
تدريب روحي
اشكر كل من قدم لك شيئاً وحاول أن ترد له الجميل.
من مبادئ العالم الأساسية أن الأخذ أفضل من العطاء، وذلك حتى ما يقوى الإنسان نفسه ويسعدها. ولكن الحقيقة أن الذى يأخذ هو ضعيف، محتاج لما يأخذه، أما المعطى فهو قوى، قادر أن يساعد غيره، وكلما أزداد العطاء تزداد قوة الإنسان.
بالإضافة إلى عطايا الله بسخاء له، وازدياد ثقته بنفسه، وكسبه لمحبة من يعطيهم، فيستطيع بسهولة أن يجذبهم للمسيح.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال