22 بابة 1743 ش | 1 نوفمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الصلاة المنسحقة قداسة البابا شنودة الثالث
هناك صفات كثيرة للصلاة الروحية، منها أن تصلى بإيمان، وباٍنسحاق، وبفهم، وبتركيز، وبحب وعمق، وحرارة، صلاة من القلب وليس من الشفتين فقط، ونحن نود الآن أن نتكلم عن الصلاة بانسحاق القلب.
+ فالذبيحة عند الله، هى روح منسحق (مز 50) والله لا يرد المنسحقين أبدًا.
وقد كانت صلاة العشار في انسحاقها مقبولة أمامه، خرج العشار بها مبررًا، مع أنها كلمات قليلة جملة واحدة.
+ الصلاة المنسحقة هى صلاة معترفة بخطاياها وعدم استحقاقها.
لا تبرير فيها للذات، ولا أعذار، بل اعتراف باستحقاق الدينونة.
صلاة لم يجرؤ فيها العشار أن يرفع عينيه إلى فوق، وفي مذلة وقف من بعيد + الصلاة المنسحقة قد تكون أحيانًا مصحوبة بالدموع.
مثل صلاة حنة أم صموئيل، ومثل بكاء بطرس بعد نكرانه على أن تكون الدموع غير مصطنعة وغير متكلفة.
ولا تكون أيضًا موضعًا للافتخار، تكبر بها النفس في عين ذاتها، وفي عيون الآخرين.
+ والصلاة المنسحقة تشكر أكثر مما تطلب.
ترى أنها غير مستحقة أن تطلب شيئًا، وهى في خجل بسبب خطاياها لا تجرؤ أن تطلب سوى الرحمة.
وهى تشكر على كل شيء شاعرة إنها لا تستحق شيء.
+ والصلاة المنسحقة هى في نفس الوقت صلاة خاشعة.
في سجودها لا تلتصق رأسها فقط بالتراب، بل تقول مع المرتل (لصقت بالتراب نفسي) تقف أمام الله في هيبة، وتكلمه باحترام، وبفهم، وبألفاظ متضعة.
+ الصلاة المنسحقة هى صلاة التراب والرماد.
صلاة إنسان لا يرى نفسه شيئا، سوى تراب ورماد، كأيوب بعد التجربة (42: 6) وكصلاة أبينا إبراهيم (تك 19) ومثل صلاة نحميا في تذلله وبكائه واعترافه (نح 1) "من أنا يا رب حتى أتحدث إليك؟‍! إنه تواضع كبير من رب الأرباب أن يستمع إلى التراب".
قصة من المجلة
طفلان فى المذود
يحكى ابونا القمص تادرس يقوب ملطى ويقول:
كان الوقت قرب عيد الميلاد عام 1994، وكان هذا دور الملجأ ليستمع لأول مرة إلى قصة الميلاد. أخبرناهم عن يوسف ومريم ووصولهم إلى بيت لحم. وكيف لم يجدوا غرفة في الخان، وكيف ذهبا إلى المذود، حيث ولد الطفل يسوع ووضع في مذود البقر. أثناء سرد القصة كان الأولاد والمشرفين جالسين يسمعون وهم غاية في الانبهار. البعض منهم جلس على حافة كراسيهم، وهم يحاولون أن يحفظوا كل كلمة.
بعد الانتهاء من سرد القصة، أعطينا كل طفل منهم 3 قطع صغيرة من الكرتون ليعملوا منها مذود. وكذلك أعطي كل طفل منهم مربع ورقي صغير، وقطع من مناديل صفراء كنت قد أحضرتها معي. فلم يكن هناك ورق ملون متاحًا في المدينة.
في إتباع للتعليمات، قطع الأولاد بعناية الورقة الصفراء ووضعوا الأشرطة في المذود كأنها تبن. كذلك قطع مربعة صغيرة من القماش أخذت من رداء ليلي (فستان سهرة) تخلت عنه سيدة أميركية وهي تغادر روسيا، استخدمت لعمل دمية على شكل طفل.
انشغل الأولاد الأيتام في صنع مذاودهم بينما تمشيت أنا بينهم لأمد يد المساعدة لمن يريد. وجدت الكل يسير على ما يرام حتى وصلت إلى منضدة يجلس عليها الطفل الصغير ميشا. بدا عليه أنه في السادسة من عمره وقد
انتهى من عمله. أجفلت أنا حينما نظرت إلى مذوده حينما رأيت ليس طفلا واحدا فيه بل اثنين!!!!
وعلى الفور ناديت على المترجم ليسأل الطفل لماذا هناك طفلين في المذود؟ شبك الطفل يديه أمامه وبينما راح ينظر إلى المذود الذي صنعه، راح يسرد القصة وهو في غاية الجدية، لمثل هذا الطفل الصغير الذي سمع قصة الميلاد لأول مرة، ذكر الأحداث بدقة. وصل للجزء الذي يحكي أن مريم العذراء وضعت طفلها في المذود.
بدأ ميشا هنا يضيف قصته هو وأنهى القصة التي رواها من عنده فقال: "عندما وضعت العذراء مريم الطفل في المذود، نظر يسوع إليّ وسألني هل عندي مكان أقيم فيه؟" فقلت له: " أنا ليس لدي ماما وليس لدي بابا، ولذلك ليس لدي أي مكان لأقيم به. وبعد ذلك قال لي يسوع أنه يمكنني البقاء معه، ولكنني قلت له أنني لا أستطيع لأنه ليس لدي هدية أقدمها له مثلما فعل كل واحد من الآخرين. ولكنني كنت أريد بشدة البقاء مع يسوع، ففكرت فيما الذي لدي ويمكنني أن أستخدمه كهدية؟ فكرت أنه ربما أنني إذا أدفأته، فقد تكون هذه هدية جيدة.... وهكذا سألت يسوع، "لو أدفأتك يا يسوع، فهل ستكون هذه هدية جيدة كافية؟" ويسوع قال لي "أنه إذا أدفأتني، ستكون هذه أحسن هدية قدمها أي شخص لي". وهكذا، دخلت أنا إلى المذود، ونظر يسوع إلي وقال لي أنه يمكنني أن أبقى معه دائمًا!!!!
وعندما أنهى ميشا الصغير قصته، فاضت عيناه بالدموع التي أخذت تتساقط على وجنتيه. ووضع يديه على وجهه، ثم أسند رأسه إلى المنضدة وأخذت كتفاه تهتزان وهو ينشج وينتحب. لقد وجد الصغير اليتيم شخصًا لن يرفضه أو يسئ معاملته، شخصًا سيبقى معه دائمًا.
ولقد تعلمت أنا أنه ليس ما هو لديك في حياتك هو المهم.
بل من هو الذي في حياتك هو الأهم!
آية اليوم
تاتي الكبرياء فياتي الهوان.ومع المتواضعين حكمة. ام 11: 2
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
نبيل وحكيم هو الإنسان الذي يقرض غده من واقع يومه ويعمل اليوم خيراً فينتظر هذا الخير في غده
تدريب روحي
تعلم اليوم شيئا واحداً من ابيك او امك.
الإنسان المتضع يميل إلى التعلم ممن حوله، والتلمذة على أب إعترافه والاباء والإخوة الروحيين، بل يهتم بطاعة والديه الجسديين والتعلم من كل من يكبره ومن الجميع فينال خبرة عظيمة، وبطاعته لصوت الله فيهم، ينقذه الرب من الأخطار لأنه اتكل عليه.
الطاعة حب وتقدير لمن أطيعه حتى لو تنازلت عن الكثير؛ كما أطاع المسيح حتى الموت موت الصليب لأجل حبه لنا. كن ميالا للاستماع والتعلم بخضوع وطاعة بالتنازل عن رأيك، فيكون الله مسئولاً عنك ويحفظك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال