19 مسري 1742 ش | 25 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
كان يجب أن يُصلب، ولكن ليس بيديك! ميليتو من ساردس
هو الذي كان في العذراء متجسدًا، وعلى الخشبة معلقًا، وفي الأرض مدفونًا، ومن بين الأموات قائمًا، وإلى أعلى السماوات مرفوعًا.
وهو الحمل الصامت، وهو الحمل المذبوح، وُلد من النعجة الصالحة، والمأخوذ من القطيع، والمُساق إلى الذبح، والمقتول في العشاء، والمدفون في الليل.
وهو غير المكسور على الصليب، وغير الفاسد في الأرض، والذي قام من بين الأموات، وأقام ا?نسان من عمق القبر.
فهو الذي أُعدم! وأين أُعدم؟ في قلب أورشليم.
لماذا؟ لأنه شفى عُرجهم، وطهر بُرصهم، ورد عميانهم إلى النور، وأقام أمواتهم؛ ولذلك تألم.
كُتب في الشريعة وفي الأنبياء: "قابلوا لي الخير بالشر، ولنفسي الحرمان.
خططوا لي الشر، قائلين: لنربط الصديق، فإنه يضايقنا" (تك 4: 44؛ مز 38: 21؛ إر 11: 19).
لماذا، يا إسرائيل ارتكبت هذه الجريمة الجديدة؟ ألحقت العار بالذي يكرمك، واحتقرت الذي يمجدك، وجحدت الذي شهد لك، ونبذت الذي دعاك، وقتلت الذي أحياك.
ماذا فعلت يا إسرائيل؟ أو لم يُكتب لك: "لا تسفك الدم البريء لئلاَّ تموت في بؤسٍ"؟ قال إسرائيل: "لقد قتلت الرب".
ولماذا؟ "لأنه كان يجب أن يتألم".
لقد أخطأت، يا إسرائيل، بمغالطتك في ذبح الرب.
كان يجب أن يتألم، ولكن ليس بيدك.
كان يجب أن يلحق به العار، ولكن ليس بواسطتك.
كان يجب أن يُحاكم، ولكن ليس لديك.
كان يجب أن يُصلب، ولكن ليس بيمينك .
بإرادتك أحببتني، وسلمت ذاتك من أجلي! حملت صليب العار، لتحملني إلى شركة المجد! خطيتي هو علة صليبك! هب لي ألاَّ أَصلبك مرة أخرى وأُشهر بك!
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
فقام يونان ليهرب الي ترشيش من وجه الرب. يون1: 3
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
أياك أن تسمع بسقطة أحد أخوتك لئلا تكون دنته خفية
تدريب روحي
ليتك تشعر بالمتألمين حولك وتصلى لأجلهم.
الإنسان الطبيعى يسعى لراحة جسده ويفرحه بكل ما لذ وطاب، ولكن لابد أن تأتى الشدائد والضيقات، فتعكر عليه راحته.
لا تنزعج يا أخى من الضيقات، لأن الله يسمح بها من أجل بركاتها الكثيرة الضرورية لخلاص نفسك، فمن خلالها تلتجئ لله وتنمو محبتك نحوه وتختبر عمله كما أن الضيقة تعطيك قوة؛ فتجتاز كل مصاعب الحياة بسهولة وتنجح، وتفتح قلبك للإحساس بالمتضايقين فتسعى بالحب لعمل الخير معهم، وحينئذ تزداد معونة الله وبركاته لك في هذه الحياة. أما في الأبدية فتنتظرك سعادة لا يعبر عنها.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال