2 بابة 1743 ش | 12 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لتنقذني من عدوي الداخلي! للقدِّيس أغسطينوس
الإنسان الذي يصمم أن يمارس الحياة التقوية يجد نفسه في صراعٍ دائمٍ – أحيانًا أكثر دهاءً، وأحيانًا يكون الصراع أكثر وضوحًا أو بطريقة ساحقة.
الصعوبة العظمى أن المؤمنين يجدون أنفسهم مشغولين بحرب داخلية وليست خارجية.
أحيانًا يبدو كمن هم يحاربون ضد وكالة شر تهاجمهم من الخارج.
لكن غالبًا ما يتضح لهم إنهم يحاربون ضد ميل للشر جذوره مغروسة في طبيعتهم ذاتها.
تثور هذه الحرب عندما يحاول الإنسان أن يضبط شهوات الجسد.
تبدأ في الحال هذه الشهوات أن تلجأ إلى الذهن وتضعفه بمبررات شريرة.
العقل الذي لا يعرف كيف يهاجم في المعركة يبرر الخطأ حتى النهاية، ويستسلم لجريمة ضد الروح وضد الله.
يلزمنا ألاَّ نفكر بأننا قد هربنا تمامًا من مثل هذه الحرب، كأننا قد بلغنا أعالي روحية، فلا يمكن أن نُهاجَم مرة أخرى.
يقول الرسول بولس: "شهوات الجسد تقاوم الروح، وشهوات الروح تقاوم الطبيعة الجسدية الخاطئة، فإنهما يقاوم الواحد الآخر باستمرار" (راجع غل 5: 17).
مع هذا يلزمنا أن نهيِّئ إرادتنا للنمو في الصلاح بعينٍ تتطلع نحو الهدف السامي للبلوغ إلى الكمال في الحب.
هذا هو النوع الأسمى للصلاح الذي يمكننا أن نبلغه في هذا العالم.
يطلق الجسد حربه الجسدية، ويبدأ يشتهي ضد الروح.
أقصد بهذا أن القُوى الجسدية تجوع وتصرخ لكي تشبع.
تخبرنا هذه القوى أنه يحق لنا أن نُشبع كل إلحاحٍ لدينا، حتى إن كان يؤدي إلى سحب الشخص بعيدًا عن طريق التقوى، ولو كان فيه أذية لنفسه؛ أيضًا حتى وإن كان يؤدي إلى تيه نفوسنا بعيدًا عن طريق التقوى العلوي.
لذلك عندما يحذرنا الرسول إنما يعني الحذر قائم في كل الأوقات.
إذ توجد قوى في داخلنا تود أن تعتدي على كل ما هو سامٍ وصالح وطاهر وجميل.
لن نقدر أن نهرب من هذه الحرب خلال حياتنا هذه، مهما كانت رغبتنا في التحرر منها.
أخبركم بهذا حتى لا ترتعبوا أو تستسلموا عندما تجدوا أنفسكم وسط الصراع.
من هو حكيم وكامل بلا خطية حتى يكون قد نال النصرة النهائية، الغلبة النهائية على هذه الحرب بين الجسد والروح؟ على أي الأحوال نستطيع أن نبلغ هذا بعون الله: يمكننا أن نتعلم كيف نكبح النفس بحقٍ، حتى لا نستسلم لصوت الجسد الذي يناجيها.
يمكننا أن نقف ثابتين ونرفض الإصغاء لمبرراته وحججه الشريرة.
يمكننا أن نرفض أن نستسلم، ونتقدم ولو الخطوة الأولى ضد الخطية .
هب لي حياة الحذر الدائم، مادمت في الجسد، فشهواته لن تتوقف عن الهجوم.
لكنني مع كل معركة، أراك تتجلَّى في داخلي.
وتتحول الحرب الداخلية إلى أمجاد فائقة! لن أخاف، فأنت معي.
نعمتك هي قوتي وتسبحتي!
قصة من المجلة
لوحة الكانفا
عندما كنت طفلا صغيرا، كانت والدتي تقضي معظم اوقات الفراغ بالتطريز وشغل الكانفا وغيرها من اشغال الصنارة. أثناء شغلها هذا، كنت انا، غالبا ما العب بجوارها على الأرض.
ذات يوم، وبعد أن بلغت الثالثة من عمري، كانت أمي تقوم بشغل لوحة كانفا من الصوف، وانا آنا ذاك، جالسا على الأرض اللعب بجوار قدميها. إلتفتت الى أمي وسألتها ماذا تفعلين يا ماما؟ أخبرتني بأنها تعمل في كانفا جميلة جدا.
نظرت من أسفل الى قطعة الكانفا التي كانت في يدها، وبدت لي مشربكة للغاية والخيطان داخلة بعضها ببعض، ومنظرها سيء للغاية.
حينئذ إشتكيت لها عن الأمر... إبتسمت والدتي وقالت لي بصوت مليء بالحنان، إذهب يا أبني اللعب قليلا وحين أنتهي من التطريز هذا، فأني سأدعوك لتأتي وتجلس على ركبتي، وتنظر الى ما انا أفعله، من الناحية التي أراها أنا.
مضى بعض الوقت، ثم سمعت صوت والدتي تناديني لأنظر الى ما كانت تعمله. أجلستني والدتي على ركبتيها، وارتني لوحة الكانفا التي كانت تعملها. فنظرت وإذا بزهرة رائعة جدا بألوانها الجميلة. وكدت لا أصدق ما أنظر، لإن نفس هذه الزهرة كان منظرها قبيح جدا من القفا، وهي ملئ بالخيطان المشربكة من كل لون وصوب.
سألت والدتي، كيف إستطعتي يا ماما عمل كانفا جميلة كهذه... رأت والدتي علامات الإندهاش والتعجب بادية على وجهي... فقالت لي، يا إبني، إن الذي لم تعرفه عن هذه الكانفا هو، أنه كان عليها رسمة الزهرة، ولكن لم تكن مشغولة بعد، فأخذت أنا أتبع تلك الرسمة، واضعة الخيطان في المكان المناسب، وهكذا استطعت أن أعمل منها لوحة جميلة كالتي تنظرها...
عزيزى القارئ
كثيرا ما نرفع أعيننا الى السماء ونقول له... يا رب ماذا تفعل؟
فيجيب الرب ويقول لك: إنني أطرز حياتك...
فتقول له، ولكن ها كل شي في حياتنا مشربك، ويبدو وكأن لا معنى له، فالأيام صعبة ومرة...
فيجيبك الرب ويقول... يا أبني، إذهب أنت وإهتم بعملي على الأرض، وتمم أرادتي، ويوما من الأيام سأدعوك الى ههنا، فتجلس في حضني، وأريك تطريزي لحياتك من ناحيتي انا... فحينئذ تعي خِطتي وتفهم مقاصدي...

آية اليوم
فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم لو 6: 36
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
احفظ لسانك ليسكن فى قلبك خوف الله
تدريب روحي
اعتذر اليوم لله عن خطئك، حتى لو كان داخل قلبك فقط.
الإتضاع أب لفضائل كثيرة، فهو يفتح القلب بالحب للآخرين والتعلم منهم، واحتمال الشدائد بشكر، وخدمة الآخرين بسهولة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال