14 طوبة 1742 ش | 22 يناير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
محبة الله أم عواطف الوالدين القدِّيس يوحنا الذهبي الفم
أم أي إنسان منكم إذا سأله ابنه سمكة يعطيه حية؟! فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه؟! (مت 9:7-11)
يجاوب النبي الذين اكتأبوا مرة وأتوا قائلين: "قد تركني الرب، وسيِّدي نسيني"، قائلاً: "هل تنسى الأم رضيعها، فلا ترحم ابن بطنها؟" (إش 49: 15-14) كأنه يقول: يستحيل على الأم أن تنسى رضيعها، فبالأولى لا ينسى الرب البشرية.
وهو بهذا لا يقصد تشبيه حب الله لنا بحب الأم لثمرة بطنها، وإنما لأن حب الأم يفوق كل حب، غير أن حب الله حتمًا أعظم منه.
تأمل كيف تفوق محبة الله محبة الأم؟.
يؤكد رب الأنبياء وسيِّد الجميع أن حبه يفوق محبة الأب لأولاده كما يفوق النور الظلمة والخير الشر.
هكذا تعلو محبة الله عن عواطف الوالدين.
توجد أمثلة أخرى كحب الحبيب لمحبوبته، ليس أن حب الله لنا يعادل هذا الحب، وإنما هو مثال من قبيل التشبيه مع الفارق.
لهذا يقول داود: "لأن مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه" (مز 103: 11).
كما أن الإنسان في حبه يراجع كلماته بجنون خشية أن يكون قد نطق بشيء يجرح مشاعر محبوبته، هكذا يقول الرب: "ما أن تكلمت حتى ندمت على كلامي.
رجع قلبي" (هو 11: 8).
فلا يستكنف الرب من استخدام هذه الصورة القاسية لإعلان حبه لمحبوبته.
أعمال عناية الله أسطع من الشمس، إذ ذكر مَثَل الأب والأم والعريس.
وشبَّه نفسه بالبستاني الذي يتعب من أجل عمل يديه.
وبالحبيب الذي يحزن لئلاَّ يُحزن محبوبته ولو بكلمة.
مؤكدًا لنا أن محبته مختلفة عن كل أنواع الحب هذه كاختلاف الخير عن الشر .
لتشرب من ينابيع حبي فترتوي،بل وتفيض في داخلك ينابيع حب لا تنضب!
قصة من المجلة
بيت على الصخر
عندما يملا الحب البيت
تجد الاسره تعيش فى سعاده ورضا وهناء
ايا كانت حالتهم .. فقراء ام اغنياء .. جهلاء او علماء
فالحب يجعل من الجاهل اكبر العلماء .. ومن الفقير اغنى الأغنياء
فتجد الزوجه تقف متلهفه منتظره عوده زوجها من العمل
وتجد الزوج ينتظر موعد عودته لبيته للجلوس وسط زوجته وابنائه
وتجد الابناء متلهفون للجلوس برفقه والديهم
هذه هى الاسره .. وهذا هو بيت الحب
( بيت على الصخر )

هذه قصه من اجمل قصص السنكسار .. قصه اب ذو مركز مرموق (وزير) له زوجه جميله محبه وولدان تنعما بحب المسيح ودخلوا الايمان.
قصه اب بنى بيته على الصخر فأسس عمدانه على الحب .. واسس خرسانته على المحبه والعطاء والايمان .. فكان بيت صخرى لا تستطيع اى رياح ان تسقطه .. قد تحاول زعزعته ولكنها لا تستطيع اسقاطه.
ولكن الرياح لا تيأس فهى تحاول كسر الصخر .. فتاره اقيل الرجل من منصبه .. فبعد ان كان وزير اصبح بلا عمل .. وتاره اخرى فقد امواله وعبيده وجواريه .. وتاره فقد منزله.
هب رجل البيت الصخرى يعدو باسرته الصخريه بعيدا عن الرياح
فاسرع يستاجر مركبا يهرب بها .. ولكن الرياح العتيه اوقفت فى طريقه البربر .. فسألوه عن قيمه اجرة المركب .. وعندما لم يجدوا معه اموال اخذوا منه زوجته .. نعم اهم اعمده البيت الصخرى .. ثم القوه من المركب بولديه الصغيران فى وسط النهر .. وفجاه!! .. وجد الرجل نفسه فى وسط النهر بلا زوجه .. بلا مال .. بلا ماوي .. حاملا ولديه ليعبر بهم النهر.
اسرع الرجل باكيا زوجته محاولا انقاذ ولديه .. فحمل ولده الاول ليعبر النهر .. ثم يعود ليحمل الاخر ليعبر به النهر .. ولكن تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن .. فما لبث ان عبر الرجل بولده النهر وبمجرد عودته راى اسد كبير يحمل بفكه ولده الاخر ويجرى به .. وقف الاب يشهد انهيار العمود الثانى وهو مذهولا يحاول ان يجرى مسرعا تجاه ابنه الاول الذى عبر به البحر ليجد ذئب كبير قدم وخطف ابنه الاخر ليسقط ثالث عمود من اعمده البيت الصخرى.
وقع الرجل جاثيا يسال الله ماذا يفعل؟ .. ففى لحظات فقد امواله وعبيده وبيته وزوجته وولديه .. ماذا يفعل؟ .. ايستسلم ويترك البيت الصخرى يهدم؟ .. امن الممكن ان تسقط الرياح البيت الصخرى؟
حمل الرجل اوجاعه .. وعمل كحارس فى بستان .. ليجده احدهم فى يوم من الايام ويعلم انه الوزير اسطاثيوس .. فعاد به الى بلاده ليستلم منصبه ثانيه.
ولكن الله الذى دعم البيت الصخرى رفض ان يهدم .. فصدر امر من الملك بجمع رجلان من كل بلده لدخول الحرب .. وفعلا ذهب الرجلان معا
شابان وسيمان يشبهان بعضهما الى حد كبير .. جلسا الاثنان يتسامران ليخبر كل منهما الاخر .. ان والدته الجميله خطفها البربر .. ولا يعلمان شيئا عن ابيهما .. بل وانهما حتى متشابهان فى اهتمام الحيوانات بهم .. فالاول يخبر الثانى بانه اختطفه اسد .. والثانى يخبره بانه حمله ذئب.
وبينما الاثنان يتسامران اذ بهم يجدان امامهما امرأه باكية دموعها تغطى وجهها .. تصرخ وتبكى وتمسك بالاثنان تقبل اياديهما .. تقبل الارض وتقبل الولدان وتسجد لله شاكرة .. لا تستطيع ان تتحدث ولكن بكائها ودموعها كان اكبر من اى كلام .. علم الاثنان لحظتها انها أمهما وانهما الشقيقان.
نعم ..انها أمهم التى خطفها البربر .. والتى حاولت الرياح هدمها
ولكن الله لم يرضى لها بنهش جسدها .. والتئمت الاعمده الثلاث معا.
وانتهت الحرب .. وتلقى الولدان مركزان بخزانه الوزير .. لا يعلم كل منهما من هو الوزير .. ولم تتوقع الام ان تجد عمود البيت الاساسى
ولم يتوقع الاب انه سيرى عمدان البيت القويه .. ولكن الله الذى اراد ان يحفظهم .. جعل الاب يرى زوجته امامه ليعلم انها على قيد الحياه هى وولداها.
عزيزى القارئ
هل تعلم ماذا حدث لهذا البيت الصخرى؟
هل تعلم ماذا حدث لهذا الوزير؟ .. وماذا فعل؟!!
انه نقل بيته الصخرى من الارض الى السماء .. نعم .. تمسك بايمانه ورفض اى تنازل وجمع عمدان بيته الأساسي ودخل معهم الى بيت اخر (قدر نحاسي) .. نعم بيت من نحاس يوقد من تحته نار مشتعله لتلتهم اجساد تلك الاسره .. ولكن تصعد ارواحهم متهلله .. الى بيتهم الصخرى الموجود بسماء العلى.
عزيزى .. ليست تلك قصه من وحى الخيال او هي تامل
انما هى واقع لاسره بسيطة تعلمت معنى الحب والعطاء والايمان
اسره قبل ان تؤسس لها مسكن ارضى أسست لها مسكن سمائي
اسره تعلمت الحب والايمان
أسرة الشهيد القديس اسطاثيوس
التي ذكرت في السنكسار فى يوم ( 27 توت )
آية اليوم
اسبح اسم الله بتسبيح و اعظمه بحمد (مز 69 : 30)
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
الذى هدفه هو الله، لا يتأذى إن خسر أى شىء عالمى
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال