تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
صخرة قديمة وباب جديد |
هرماس |
|
أنا هو الباب، إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى (يو 10: 9).
|
رأى هرماس ربنا يسوع صخرة قديمة وبابًا جديدًا، فسأل عن سبب ذلك، فقيل له: [هذه الصخرة وهذا الباب هما ابن الله. قلت: كيف تكون الصخرة قديمة والباب جديدًا؟ قال لي: أنصت وافهم أيها الإنسان الجاهل. إن ابن الإنسان قديم عن كل الخليقة، وهو شريك الآب في عمل الخلقة، لهذا فهو "أزلي". قلت: ولماذا الباب جديد يا سيِّدي؟ أجاب: لأنه "أُظْهِر في الأزمنة الأخيرة" (1 بط 1: 20)، لهذا صارت البوابة جديدة، حتى أن الذين يخلصون بها يدخلون ملكوت الله. قال: أترى كيف أن الحجارة التي دخلت خلال البوابة اُستخدمت في بناء البرج (الكنيسة)، وأما التي لم تدخل، فألقيت مرة أخرى إلى موضعها خارجًا؟ قلت: إنني أرى ذلك يا سيِّدي. ثم أكمل قائلاً: هكذا لا يدخل أحد ملكوت الله ما لم يستلم اسم (المسيح) القدُّوس، لأنك متى رغبت. في دخول مدينة مسوَّرة بسور وليس لها إلاَّ باب واحد، فإنك لا تقدر الدخول بغيره. هكذا بنفس الكيفية لا يقدر إنسانًا أن يدخل ملكوت الله إلاَّ بواسطة اسم ابنه الحبيب . ] اسمك هو الصخرة الحقيقيّة. فيه احتمي، فلن يقدر إبليس وكل قوّاته أن تُحزنِّي! اسمك الباب، أدخل لأجدك فيه. أدخل، فأصير بك صخرة وحجرًا حيًّا في الهيكل السماوي. أدخل، فأصير بك بابًا مفتوحًا، يصطاد الكثيرين ليتمتّعوا بعذوبة حبّك!
|
|
|
|
|
فقط القى بنفسك
|
خرج الأب ليشترى بعض الأشياء, وترك إبنه وحيدا فى المنزل ... وبعد فترة من خروجه حدث حريق فى المحل أسفل المنزل منع السكان من الخروج, واضطرب السكان وخاف الجميع ... وابتدءوا يلقون بأنفسهم من الشرفات, أو يصنعون من الأغطية حبالا وينزلون, والدخان الأسود يتصاعد و يحجب عنهم الرؤية.
رجع الأب وشاهد إبنه حبيبه يقف على سور الشرفة والدخان المتصاعد يحيط به, ولا يقوى على عمل أى شىء, والنيران تقترب منه.فنادى الأب على أبنه : "يا إبنى يا حبيبى أتسمعنى؟ ... أنا والدك إنى أراك ولكنك لا ترانى لأن الدخان يعمى عينيك, فلا تخف أنا هو, ثق فى و إرمى بنفسك وستجد أحضانى فى إنتظارك."
سمع الإبن الصوت ... صوت أبيه الذى يحبه ولكنه خاف وتردد, وابتدأ يفكر فى إحتمالات كثيرة !!! ... قال الإبن : "لا أستطيع يا أبى, لا أقدر أن أرمى بنفسى, من الأفضل أن أعمل مثل باقى السكان, فأصنع حبالا من الأغطية وأحاول الوصول إليك بها, ولكنها قد تحترق, أو أنتظر قليلا فقد تبتعد النيران عن الشرفة, ولكن هذا غيرمؤكد آه يا أبى ... لست أدرى ماذا أفعل, إنى خائف."
وهنا صاح الأب بصوت كسير وحزين, ولكنه مفعم بالحب : "إذا كنت تحبنى وتثق فى إرمى بنفسك, لا تفعل شيئا ولا تحاول أن تفعل. فقط ثق ولا تخف, إنى أراك يا إبنى, وسأمسك بك وآخذك فى أحضانى, إنى فاتح ذراعى وأحضانى فى إنتظارك. هيا لا تضيع حياتك, أرجوك بل أتوسل إليك يا إبنى"
وأغمض الإبن عينيه وترك كل محاولاته العقيمة, ورمى بنفسه فى وسط الدخان, واثقا من أبيه, لأنه لم يكن هناك أى منقذ آخر. وفجأة ... وجد الأبن نفسه فى أحضان أبيه الذى قال له بحب وعتاب : "يا أبنى لماذا شككت؟.. ألا تعرف أنى أحبك وإنك جزء منى"..فنظر إليه الإبن والدموع فى عينيه فرحا بأحضان أبيه ونادما على عدم ثقته فيه
عزيزى القارئ
أليست هذه هى قصة كل واحد منا ... نار الأبدية تقترب منا,ودخان العالم يعمى أعيننا ويخنقنا, ونحن نحاول نصنع حبالا واهية نتعلق بها, والرب ينادى علينا فهل نسمع صوته ونثق فيه"خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى, وأنا أعطيها حياة أبدية لن تهلك إلى الأبد, ولايخطفها أحد من يدى"
|
|
|
|
|