تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
المعمودية إعداد للعُرس الأبدي |
القدِّيس يعقوب السروجي |
|
الذي مثاله يخلصنا نحن الآن، أي المعمودية لا إزالة وسخ الجسد، بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح (1 بط 3: 21).
|
تعالي أيتها الزانية، وابسطي يدك للابن الوحيد، فيجعلك بتولاً بالمياه المقدسة. تعالي أيتها السوداء التي لوَّحتها الشمس وغيَّرت لونها. والبسي الجلالة واَقتني النور بالمياه الطاهرة. تعالي انزلي والبسي الثياب التي نسجها اللاهوت لك، واصعدي وأرينا جمالك الخالد لنفرح بك. تعالي، تزيَّني من الينبوع بقلادة الحياة، وبحليّ الروح القدس، لينظرك العالم. جدائل الذهب هي للعروس التي صعدت من الماء، صفائح الفضة تكثر الحُسن لسيِّدة البهاء. إنهم يجلبون الياقوت من كموش لرأسها المرتفع، وصفوف الحجارة الكريمة من الهند. الجبال تقدم لك الزمرد الثمين. والأعماق ترسل لك اللؤلؤ من مخازنها. يحضرون حجارة المجد من بحر الظلمات، ومن أوفير الذهب والخرز الجميل، والعقيق الذي للملوك والجزع. خطيبها غنِيُّ، يُكثِّر جمالها بأشكال كثيرة. قالت العروس: عوض الحُليّ لي الصليب هو زينتي. عوض جدائل الذهب والمرجان أضاءَ وجهي. عوض صفائح الفضة قدَّسني. عوض الياقوت والخواتم وهبني مساميره لأصنع منها جميع زينة الخطبة. ما أجمل ابنة الأمم! في جرن المعمودية أرى جنة عدن الجديدة! أراك يا خالقي تخطب نفسي عروسًا لك! تهبني روحك القدُّوس، يشكلني على صورتك! أرى الآب المتهلل بي، يفتح أحضانه ليهبني ما لم يخطر علي فكري! يقيم نفسي عروسًا ملكة، صاحبة سلطان، تطأ إبليس وكل قواته!
|
|
|
|
|
الطبيب والفقير
|
كان طبيباً مشهوراً محباً للفقراء والمساكين ذهب في ليلة عيد القيامة إلى الكاتدرائية المرقسية بكلوت بك لحضور القداس مع البابا كيرلس السادس, وما أن وصل إلى باب الكنيسة حتى وجد مشهد لفت انتباهه, المنظمين على باب الكنيسة يمنعون رجلاً فقيراً ثيابه بالية ولحيته كثيفة وشعره طويل.
تدخل الطبيب لإنهاء المشكلـة, فكان اعتراض المنظمـين بـأن الرجـل منظـره لا يليـق, والليلة ليلة العيد وسيحضر إلى الكنيسة مندوب الرئيس والوزراء ورجال الدولة الدبلوماسيين , وتصوير التليفزيون, ومنظر هذا الرجل غير لائق.
فطلب الطبيب دخول الرجل على مسئوليته الشخصية وتعهد بأن يجعله إلى جواره فى مكان خلف عمود وغير ظاهر للعيان, وبالفعل دخل الرجل إلى جوار الطبيب وظل واقفاً فى مكانه لم يرفع رأسه إلى أعلى حتى انتهى القداس الإلهى.
خرج الطبيب من الكاتدرائية وخلفه الرجل, وعند الأبواب الخارجية سأل الطبيب الرجل: "إنت ساكن فين؟"، فأجاب الرجل: "صدقني، أنا مليش مكان" ... فقال الطبيب للرجل: "أسمح لي أن نكون أخوة، فتعالى معي إلى بيتي نأكل لقمة مع بعض خصوصا إننا في ليلة عيد". فرفض الرجل لأنه لا يريد أن يزعج الطبيب في بيته، ولكن تحت إلحاح الطبيب وافق وذهب معه ... وركب كلاهما سيارة الطبيب, وذهبا إلى منزله, وكانت عيادتة مع مسكنه فى عمارة واحدة الشقتان متقابلتان.
دق الطبيب جرس الباب، ففتحت زوجته والتي كانت في انتظاره وقد جهزت كل شيء للاحتفال بالعيد وهي مبتسمة وفرحة, ولكن ما أن رأت هذا الفقير إلا وأنتابها الاستياء والتذمر وقالت لزوجها: "حتى ليلة العيد؟ ... مش ممكن منعرفش نأكل لقمة مع بعض؟", فأراد الطبيب أن يطيب خاطرها ففتح للرجل العيادة وأراحه فيها, ودخل إلى المطبخ وأخذ بعضا من الطعام, ودخل به على الفقير ليأكلا سوياً وهو في غاية الفرح.
طلب الطبيب من الرجل أن يمد يده ليأكل، فمد الرجل يده ... وهنا إنخلع قلب الطبيب منه وتسمر في مكانه, فقد رأى آثار المسامير في يد الرجل الفقير!!!! ... فنظر الطبيب إلى وجه الرجل, فوجد شكله قد تغير تماما. وأبرق نور كضياء الشمس وابتدأ يرتفع عن الأرض إلى فوق وهو يباركه ويقول له: "أشكر إحسانك وحبك لأخوتي الفقراء, وليكن نور حياتك أكليل عندي فى مجدي, فى ملكوتي ... طوباك أيها الطبيب لأن الجميع احتفلوا بعيد القيامة أما أنت فاستضفت رب القيامة"
|
|
|
|
|