13 أمشير 1742 ش | 20 فبراير 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
تحت اقدام الصليب ابونا بيشوى كامل
مقدمة إن التأمل المتواصل في صلب ربنا يكسب النفس حرية وسلاما وقوة وغفراناً.
وبقدر ما يزداد تأملنا في الصليب بقدر ما تتعمق شركتنا ومعرفتنا للرب يسوع .
والتأمل في الصليب عبادة أساسية في حياة المسيحي قال من أجلها بولس الرسول " أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا" (غل 3 : 1 ) "وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صلب العالم لي وأنا للعالم "(غل 6: 4) إلى أن قال" مع المسيح صلبت فأحيا، لا أنا بل المسيح يحيا فيّ.
الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلى "(غل 2: 5) إن المسيحي لا يستطيع أن يقول إنه يعرف المسيح إن لم يكن له شركة مقدسة في تأمل مستمر في صليب المسيح.
لذلك لنبدأ بتدريب يومي، أننا نقف كل يوم على الأقل 5 أو 10 دقائق في تأمل مستمر في الذي صلب عنا .
نتأمل أولا : في خطايانا التي سببت صلب يسوع .
وثانياً: في عمق محبة الله الذي قبل كل هذه الآلام في جسده نظير خطايانا، وفي الختام، ينتهي التأمل بالسجود والشكر لله وتقبيل قدميه اللتين أعتقتاني من طريق الضلالة.
"فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله" (1 كو 1: 18) عثرة الصليب - جهالة الصليب – قوة الصليب هذه مواقف ثلاثة للصليب إزاء الإنسان كشفها القديس بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس ( 1 كو 1: 18 – 25 ) أولا : عثرة الصليب "لليهود عثرة" أنت يارب قلت : ويل لمن تأتى به العثرات، فكيف يكون الصليب عثرة؟ إن الصليب في ذاته ليس عثرة، ولكن لليهود عثرة، والتهود حركة رديئة باطنية في نفس الإنسان، يعثرها الصليب .
فحب الرئاسة والمال والأنانية والشكلية والظهور على أزقة الشوارع كلها حركات يهودية يقف أمامها الصليب دائما عثرة: يا نفسي : عندما تتطلعين لحب الرئاسة فإذا بيسوع يقول لك : ما جئت لأُخدم بل لأخِدم، الصليب عثرة لك يا نفسي الأنانية عندما تتطلعين ليسوع المصلوب باذلا ذاته بلا حركة على الصليب من أجلك وأنت بلا حركة.
عثرة لك يا نفسي التي تشاركي صيارفة اليهود وباعة الحمام عندما تتطلعين إلى يسوع على الصليب مجردا حتى من ثيابه.
عثرة لك يا نفسي المحبة للظهور عندما ترين يسوع مرذولا مصلوبا يحذرك من الصلاة في الأزقة ونواصي الشوارع.
عثرة لك يا نفسي عندما لا تحتملين من يخدش كرامتك لا في المنزل ولا في العمل ولا حتى في خدمة الكنيسة -عثرة لك عندما ترين يسوع مرذولا محتقرا على الصليب.
عثرة لك يا نفسي عندما تشتهين المتكأ الأول وصوت الرب يدعوك إلى المتكأ الأخير.
عثرة لك يا نفسي أن فريسية اليهود تهدد ك كل يوم، وسيظل صليب ربنا عثرة لك عندما تبتعدين عن حياة الحب والاحتمال والخضوع إلى حياة الكراهية وسرعة التعب والهروب من الباب الضيق.
ربى يسوع : بحق أنت أوصيتني أن احمل صليبي كل يوم واتبعك، وبلا شك كان قصدك أن تحميني من أمراض التهود التي تهدد نفسي الشقية.
أما الكنيسة : فقد ظلت مهددة باليهودية ولكنها انتصرت على فريسية التهود بعثرة الصليب .
حاربت الكنيسة الملك المادي الألفي وجاهدت مدرسة الإسكندرية في ذلك مؤثرة أن ليس هنا مدينة باقية ولكن لنا هنا صليب نحمله وباب ضيق ندخله.
وفي القرن العشرين : الرجوع إلى فكرة الملك المادي للمسيح هو فكر الكنيسة الغربية ممزوجا بسم التهود الغربي.
إن مؤتمرات الكنا ئس التي تفاهمت مع الفكر اليهودي بعيدا عن الدعوة للتوبة هي بالحقيقة قد ألقت سلاحها - أي صليبها - لأن عثرة الصليب قد انتفت - وخرجوا من المؤتمرات متصافحين ولكن بدون صليب.
ثانياً : جهالة الصليب " ولليونانين جهالة " ربى يسوع، أنت أعلنت لي أن الصليب هو حكمة الله و قداسة وفداء .
إنه حكمة الله في سره .
لأنه لوعرفوا لما صلبوا رب المجد عندما يعجز الإنسان عن إدراك عظمة أمر من الأمور، يدعى حقارة هذا الأمر، وهكذا فإن سر التجسد والفداء أسرار إلهية عالية لا يقدر الإنسان على إدراكها - إلا إذا أعلنها الروح القدس له .
لأن الإنسان عندما يدرك أمورا أو فلسفة أو اختراعا بعقله يكون سيد هذا الاختراع- والإنسان ظن أنه يستطيع أن يفهم الله بعقله وبذلك يكون سيدا له ولم يعلم أن حكمة الإنسان جهالة أمام الله.
عندما تكلم الرسول بولس عن آلام المسيح وقيامه قال له فيلكس الوالي بصوت عظيم : "أنت تهذي يا بولس : الكتب الكثيرة تحولك إلى الهذيان" أما الفلاسفة اليونانيون في أثينا فقالوا عنه "ماذا يريد هذا المهذار أن يقول" وفي قرننا العشرين : سيظل الصليب جهالة، سيظل الصليب هو الفرق الواضح بين المسيح وكل العالم وفلسفاته ودياناته، ستظل عقيدة التثليث والتجسد والصلب والقيامة جهالة للآخرين وسيعجز عن إقناع إنسان ملحد لا يؤمن بهذا الإيمان، وسيُتهمون بالجهل.
وفوق ذلك فالمسيحي الذي يتمسك بالحق في حياته وعمله يتهمه زملاؤه أنه غير متفتح الذهن، والأخت المسيحية في لبسها وسلوكها يتهمونها بالرجعية، والمسيحي المتسامح يتهمونه بالعبط.
والإنسان المؤمن يتهمونه بأنه غير واقعي، والذي يترك العالم ليعبد الله في ديره يتهمونه بالهروب، والذي يصرف وقته وماله في خدمة المسيح يقولون له: لماذا هذا الإتلاف.
ربى يسوع : من البداءة علمتني أن مسيحيتي يجب أن تبدأ بحمل الصليب كل يوم.
سأحمله وأشهد لك ضد جهالة يونانية العالم رغم كل ما سينعتونني به أني جاهل.
فالصليب جهالة.
أما الكنيسة : فالعالم اليوم يفرض عليها إنجيلا اجتماعيا وأخلاقيا بدل أن يجعل الأخلاق والنشاط الاجتماعي ثمرة للحياة الروحية .
لقد انزلقت كثير من الكنائس ووقعت في فخ العلمانية كنائس الغرب تقيم الجامعات والمستشفيات ولكنها لا تتحدث عن التوبة - في القريب أباحت جماعة من الكنيسة اللوثرية في أمريكا أباحت العلاقات الجنسية خارج الزواج وغيرها أباح الرقص حتى للرهبان والراهبات.
ربى يسوع لا تسمح أبدا أن ترمى كنيستنا صليبها وتسير وراء كنائس الغرب بدعوى التطور وعدم التأخر عن مسيرة العالم.
ربى يسوع أنت تعلم أن كنيستنا متهمة بالتأخر والجهل - لأن الصليب عند الكثيرين جهالة.
قصة من المجلة
الجرة المشروخة
كان لسقَّا (حامل جرَّة الماء) جرَّتان من الفخار ، كلٌّ منهما مُعلَّق في نهاية قائم خشبي يحمله على رقبته. كانت إحدى الجرَّتين مشروخة، بينما الجرَّة الأخرى سليمة. ودائماً ما كانت الجرَّة السليمة تحوي كمية المياه كاملة بلا نقصان منذ ملئها حتى توصيلها إلى بيت السيد ، بينما الجرَّة المشروخة يتبقَّى بها فقط نصف الكمية منذ أن يحملها السقَّا من مجرى الماء إلى بيت السيد.
على مدى سنتين كاملتين كان هذا العمل يتم يومياً حيث يوصِّل السقَّا إلى بيت سيده جرَّة ونصف من الماء. وبالطبع افتخرت الجرَّة الكاملة بكمالها، فهي ممتلئة إلى حافتها بالماء وتؤدِّي الغرض الذي من أجله صُنِعَت؛ بينما كانت الجرَّة المشروخة خجلة لعدم كمالها ، ويائسة لعدم قدرتها على حمل كل كمية المياه بل نصفها فقط.
بعد سنتين من هذا الفشل الذريع تكلَّمت الجرَّة المشروخة مع السقَّا (حامل المياه) عند مجرى الماء ، وقالت له:
- " إنني أخجل من نفسي وأريد الاستعفاء "
فسألها السقَّا:
- " لماذا؟ مِمَّ تخجلين؟ "
فأجابته:
- " لأنني لم أتمكن على مدى السنتين الماضيتين من حَمل كل كمية المياه بل نصفها فقط، بسبب هذا الشرخ في جنبي الذي يجعل المياه ترشح للخارج عَبْرَ كل الطريق الذي تسلكه حتى تصل لسيدك. وبسبب خللي هذا، فأنت مضطرٌّ لكل هذا العناء ، ولا تجني فائدة كاملة مِمَّا تبذله من مجهود "
حينئذٍ شعر الرجل بتأثـُّر بالغ من جهة الجرَّة المشروخة المسكينة، وفي عطفٍ تحدث معها قائلاً:
- " في طريق عودتنا لبيت السيد أريدكِ أن تُلاحظي الزهور الجميلة عَبْرَ الطريق "
وبينما كان السقَّا يسير في الوادي وهو حامل جرَّتي الماء، لاحَظت الجرَّة المشروخة أن الشمس تسطع على زهور بريَّة جميلة على جانبٍ واحد من الطريق هو الجانب الأيمن، وهذا أسعدها بعض الشيء. ولكن في نهاية الرحلة كانت ما تزال تشعر بيأس لأن كمية المياه التي تحملها رشحت منها نصف الكمية. وهكذا أبدت أسفاً شديداً للسقَّا بسبب فشلها في حمل كل كمية المياه
آنئذٍ قال السقَّا للجرَّة:
- " هل لاحظتِ أن الزهور موجودة فقط على جانب الطريق الذي من جهتكِ أنت حيث أحملكِ على كتفي الأيمن، وليس من الجهة الأخرى. هذا لأني عرفتُ نقصك الدائم واستفدتُ منه، فزرعتُ بذور بعض الأزهار عَبْرَ الطريق على الجانب الأيمن. وكل يوم في طريق عودتي من مجرى المياه، بينما أنا سائر وحامل الجرَّتين، كانت هذه البذور تُروَى من الماء الذي يرشح منكِ على الجانب الأيمن. ولمدة سنتين نمت هذه الزهور وكبرت واستطعت أن أقطفها وأُزيِّن بها مائدة سيِّدي. فلو لم تكوني بهذا الضعف ما كان بيت سيدي يحظى بهذه الزهور الجميلة ".
هذا الكلام شجَّع الجرَّة، وأبعد عنها حالة اليأس التي هيمنت عليها بسبب ضعفها.

عزيزى القارئ
إن لكلٍّ منَّا نقائصه، كلُّنا جرارٌ مشروخة، لكن متى سلَّمنا للرب حياتنا فهو يستخدم نقائصنا لمجد أبيه الصالح "تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ, فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ" (2كو 12: 9)
إذا كنا داخل التدبير الإلهي العظيم، فلن يضيع شيءٌ هباء، طالما نحن نخدم مع الله. والله يدعوك لمهامٍ يُشير بها إليك. فلا تجزع من ضعفاتك، اعرفها، واسمح لله أن يستخدمها، وأنت أيضاً تستطيع أن تكون أداة في تجميل طريق الله. تقدَّم بشجاعة عالماً أنه في ضعفنا
آية اليوم
لأن أجرة الخطية هي موت. وأما هبة الله فهي حيوة أبدية بالمسيح يسوع ربنا. رو6: 23
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
ضع الله بينك وبين الضيقة فتختفى الضيقة ويبقى الله المحب
تدريب روحي
قدم توبة في صلاتك اليوم عن أكثر خطية تضايقك.

إن سر الاعتراف هو الوجود فى حضرة الله وهو شئ عظيم جداً فوق كل ما يتخيله الإنسان ولأنك لا تحتمل أن ترى الله فهو يخفى نفسه في الكاهن أب الاعتراف ويظهر أبوته لك وهذا يولد في داخلك أمرين
1. طمأنينة تدفعك أن تخرج كل ما عندك من خطايا، لتتخلص منها مهما كانت سخيفة وحقيرة.
2. مخافة، إذ تشعر بجلال الله، فتنسحق أمامه ولا تبرر نفسك فى أى خطية ارتكبتها، بل تعلن باتضاع
مسئوليتك عما فعلته.
وعندما تشعر بحضرة الله تفيض عليك مراحمه فيرشدك إلى طريق الحياة بتداريب محددة على لسان أب الاعتراف، حتى لو قالها لك بكلمات صغيرة وتعليقات محدودة، ثم يرفع عنك عقاب خطاياك، فتخرج مبرراً لتتناول من جسده ودمه وتتقوى لتحيا معه في فرح وسعادة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال