27 أمشير 1742 ش | 6 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
كم عدد أساتذتنا؟ قداسة البابا شنودة الثالث
الذي له روح التلمذة، ويحب أن يتعلم ويكتسب كلمة منفعة، هذا لا يستطيع أن يحصى عدد أساتذته، وبالأحرى مصادر معرفته ولسنا نقصد في ذلك أساتذته في محيط الأسرة، من جهة الوالدين والأقارب ولا أساتذته في نطاق التعليم المدرسي والجامعي وهم كثيرون، ولا نقصد أيضًا أساتذته في محيط الكنيسة من جهة أب الاعتراف، والمرشدين الروحيين، ورجال الكهنوت، وخدام التربية الكنسية، وكل خدام الوعظ والمنبر، وأساتذة كلية اللاهوت إن أتيح له التتلمُذ عليهم إنما لكل إنسان عدد لا يحصى ممن تلقى عليهم المعرفة وفي كل نواحي بقصد وبغير قصد، شعر بذلك ولم يشعر هل يستطيع أحد أن ينكر عدد الذين أثّروا بحياته وقادوه في معارفه ومثالياته وسلوكه، دون أن يقصدوا تعليمه، ولكنهم تركوا أثرا لا يمحى في نفسيته، وزودوه بنماذج من الحياة انطبعت في عقله؟! هل تستطيع أن تحصى عدد الذين استفدت من حياتهم دروسًا؟ سواء من أسلوبهم في الكلام، ومن طريقتهم في التعامل، وطريقة حلهم للمشاكل؟ هل يمكنك أن تحصى عدد الذين أخذت دروسًا من روحانية صلواتهم، ومن وداعة حياتهم، وشجاعتهم ونبلهم وكرمهم؟ وكل ذلك دون أن يقصدوا هم أن يلقنوك درسًا؟ وهل ينكر أحد ما قد تعلمه من أخطاء الآخرين، كما من مثالياتهم.
وكانت أخطاؤهم ونتائج هذه الأخطاء أجراسًا عالية الصوت، تحذره وتنذره وتخيفه، وتلقنه دروسًا لن تنسى؟! وكما يتعلم الإنسان من أخطاء الآخرين، لا شك أنه قد يتعلم من أخطائه أيضًا، ويتعلم مما يتلقاه في حياته من عقوبات، ومن كلمات التوبيخ، ومن كلمات العتاب، وحتى من كلمات التهكم والنقد والتجريح هذا إن كان يحب أن يتعلم.
والعلاقات الاجتماعية هى أيضًا دروس، بكل ما لها من نتائج.
كم درسًا أخذته خلال تعاملاتك في الحياة؟ كم نصيحة وملاحظة تلقيتها من صديق ومن عابر طريق؟ وكم درسًا أخذته ممن خدعك واستغلك وحاربك؟ وكم درسًا أخذته ممن ساعدك وكتم عنك مساعدته، وممن احتملك دون أن يشكو؟ كم فائدة أخذتها ربما من حديث عابر بين اثنين؟ إذن كم عدد أساتذتك من الأصدقاء والأعداء، من الأحياء والأموات؟ من الأبرار ومن الأشرار كليهما؟ من المصيبين والمخطئين.
وهناك دروس أخرى يتلقنها الإنسان من قراءاته وهى كثيرة: سواء من الكتب، والصحف، والمجلات، ومن كل وسائل الإعلام: دروس من القصص والروايات والمسرحيات.
وحتى الفكاهات والنوادر والكوميديات، كثيرًا ما تحمل في داخلها دروسًا عميقة.
والأحداث هى أيضًا أساتذة لنا، نتلقى منها دروس.
كم عدد الدروس التي تلقاها الناس من الموت، ومن الحروب، ومن الكوارث، ومن الانقسامات والشقاقات ونتائجها ومن كل الأحداث، ويد الله فيها؟ إن الأخبار التي نسمعها ونقرأها كل يوم تحمل دروساَ، إن كانت تحمل عِبَرًَا في الحياة.
إننا نأخذ دروسًا حتى من الحيوانات والطيور والحشرات.
نتعلم النشاط من النمل، ونتعلم النظام من النحل، ونتعلم الوفاء من الكلب، والشجاعة من الأسد، والذكاء من الحية ومن الثعلب، ونتعلم الصبر والصوم من الجمل مصادر المعرفة موجودة في كل مكان.
ولكن من يريد أن يتعلم؟! إن العالم والحياة هما مدرسة كبيرة، كلها دروس.
قصة من المجلة
الجرة المشروخة
كان لسقَّا (حامل جرَّة الماء) جرَّتان من الفخار ، كلٌّ منهما مُعلَّق في نهاية قائم خشبي يحمله على رقبته. كانت إحدى الجرَّتين مشروخة، بينما الجرَّة الأخرى سليمة. ودائماً ما كانت الجرَّة السليمة تحوي كمية المياه كاملة بلا نقصان منذ ملئها حتى توصيلها إلى بيت السيد ، بينما الجرَّة المشروخة يتبقَّى بها فقط نصف الكمية منذ أن يحملها السقَّا من مجرى الماء إلى بيت السيد.
على مدى سنتين كاملتين كان هذا العمل يتم يومياً حيث يوصِّل السقَّا إلى بيت سيده جرَّة ونصف من الماء. وبالطبع افتخرت الجرَّة الكاملة بكمالها، فهي ممتلئة إلى حافتها بالماء وتؤدِّي الغرض الذي من أجله صُنِعَت؛ بينما كانت الجرَّة المشروخة خجلة لعدم كمالها ، ويائسة لعدم قدرتها على حمل كل كمية المياه بل نصفها فقط.
بعد سنتين من هذا الفشل الذريع تكلَّمت الجرَّة المشروخة مع السقَّا (حامل المياه) عند مجرى الماء ، وقالت له:
- " إنني أخجل من نفسي وأريد الاستعفاء "
فسألها السقَّا:
- " لماذا؟ مِمَّ تخجلين؟ "
فأجابته:
- " لأنني لم أتمكن على مدى السنتين الماضيتين من حَمل كل كمية المياه بل نصفها فقط، بسبب هذا الشرخ في جنبي الذي يجعل المياه ترشح للخارج عَبْرَ كل الطريق الذي تسلكه حتى تصل لسيدك. وبسبب خللي هذا، فأنت مضطرٌّ لكل هذا العناء ، ولا تجني فائدة كاملة مِمَّا تبذله من مجهود "
حينئذٍ شعر الرجل بتأثـُّر بالغ من جهة الجرَّة المشروخة المسكينة، وفي عطفٍ تحدث معها قائلاً:
- " في طريق عودتنا لبيت السيد أريدكِ أن تُلاحظي الزهور الجميلة عَبْرَ الطريق "
وبينما كان السقَّا يسير في الوادي وهو حامل جرَّتي الماء، لاحَظت الجرَّة المشروخة أن الشمس تسطع على زهور بريَّة جميلة على جانبٍ واحد من الطريق هو الجانب الأيمن، وهذا أسعدها بعض الشيء. ولكن في نهاية الرحلة كانت ما تزال تشعر بيأس لأن كمية المياه التي تحملها رشحت منها نصف الكمية. وهكذا أبدت أسفاً شديداً للسقَّا بسبب فشلها في حمل كل كمية المياه
آنئذٍ قال السقَّا للجرَّة:
- " هل لاحظتِ أن الزهور موجودة فقط على جانب الطريق الذي من جهتكِ أنت حيث أحملكِ على كتفي الأيمن، وليس من الجهة الأخرى. هذا لأني عرفتُ نقصك الدائم واستفدتُ منه، فزرعتُ بذور بعض الأزهار عَبْرَ الطريق على الجانب الأيمن. وكل يوم في طريق عودتي من مجرى المياه، بينما أنا سائر وحامل الجرَّتين، كانت هذه البذور تُروَى من الماء الذي يرشح منكِ على الجانب الأيمن. ولمدة سنتين نمت هذه الزهور وكبرت واستطعت أن أقطفها وأُزيِّن بها مائدة سيِّدي. فلو لم تكوني بهذا الضعف ما كان بيت سيدي يحظى بهذه الزهور الجميلة ".
هذا الكلام شجَّع الجرَّة، وأبعد عنها حالة اليأس التي هيمنت عليها بسبب ضعفها.

عزيزى القارئ
إن لكلٍّ منَّا نقائصه، كلُّنا جرارٌ مشروخة، لكن متى سلَّمنا للرب حياتنا فهو يستخدم نقائصنا لمجد أبيه الصالح "تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضَّعْفِ تُكْمَلُ, فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ" (2كو 12: 9)
إذا كنا داخل التدبير الإلهي العظيم، فلن يضيع شيءٌ هباء، طالما نحن نخدم مع الله. والله يدعوك لمهامٍ يُشير بها إليك. فلا تجزع من ضعفاتك، اعرفها، واسمح لله أن يستخدمها، وأنت أيضاً تستطيع أن تكون أداة في تجميل طريق الله. تقدَّم بشجاعة عالماً أنه في ضعفنا
آية اليوم
اذا اجتزت في المياه فأنا معك وفي الأنهار فلا تغمرك. اذا مشيت في النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك. أش43: 2
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
ما يحارب العقل : - الغفلة و الكسل و التهاون
تدريب روحي
تأمل الآيات التي تعجبك في قراءتك في الكتاب المقدس اليوم، وحاول تنفيذ إحداها.
إن الله يحدثك في كتابه المقدس كل يوم. فهل تريد أن تسمعه؟
إنك ستجد فيه:
1. رسالة حب وسط عالم اناني
2. تعزية وسط ضيقاتك.
3. سنداً في شدائدك.
.4 مرشداً في كل ما يحيرك.
5. معونة في جهادك.
.6 عشرة للمسيح كعربون للملكوت.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال