2 برمهات 1742 ش | 11 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
هل من طبيعة جديدة؟ الشهيد كبريانوس
المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح (يو 3: 6).
في عرضٍ رائعٍ، يقدم لنا الشهيد كبريانوس خبرته العملية بخصوص معموديته، قائلاً: [إنني مثلك، ظننت مرة إنني كنت حرًا، مع إنني كنت أسيرًا، مقيدًا في ظلمةٍ روحية.
نعم كنت حرًا، أحيا كيفما أشاء.
لكنني كنت في فراغٍ إلى زمنٍ طويلٍ.
كنت أبحث علي الدوام عن شيءٍ أؤمن به.
مع تظاهري بأنني واثق من نفسي، كنت كموجةٍ تلطمها الرياح.
كنت أيضًا اَنجذب إلى كل أمور هذه الحياة، معتزًا بالممتلكات والسلطة.
بينما كنت أعرف في قلبي أن كل هذه الأمور ليست إلاَّ كفُقَّاعة علي البحر، تظهر الآن ثم تتفجر لتزول إلى الأبد.
مع تظاهري باليقين الخارجي، كنت أعرف أنني مجرد تائه في الحياة، ليس لي خطة أسلكها، ولا مسكن تستقر فيه نفسي.
يمكنك أن ترى إنني لم أعرف شيئًا عن الحياة الحقيقية، الحياة الجديدة المقدمة لنا من فوق.
لأنني كنت أبحث عن الحق خلال خبراتي الذاتية، معتمدًا علي طرق منطقي الذاتي، لذا بقي الحق مراوغًا.
وإذ اعتمدت علي فهمي الذاتي، كان نور الحضرة الحقيقية لله مجرد إشراقة بعيدة.
سمعت أن رجالاً ونساءً يمكنهم أن يولدوا من جديد، وأن الله نفسه أعلن طريق تحقيق هذا الميلاد الجديد بالنسبة لنا، وذلك لمحبته للخليقة التائهة مثلي.
في البداية ظننت أن هذا مستحيل.
كيف يمكن لشخصٍ مثلي عالمي وعنيف أن يتغير ويصير خليقة جديدة؟ كيف يمكن لمن هو مثلي أن يعبر من تحت المياه، ويعلن أنه قد وُلد من جديد؟ هذا بالنسبة لي أمر غير معقول، أن أبقى كما أنا جسمانيًا، بينما يتغير صُلب كياني ذاته، وأصير كأنني إنسان جديد.
لم أرد أن أترك عدم إيماني، ومقاومتي لهذه الفكرة بأنني أولد من فوق.
لقد اعترضت: نحن من لحمٍ ودمٍ، مسالكنا طبيعية، غريزية، مغروسة بحق في أجسامنا.
إننا بالطبيعة نقدم أنفسنا على الغير، ونسيطر ونتحكم ونصارع لكي نغلب الآخرين، مهما تكن التكلفة.
توجد بعد ذلك عادات اَقتنيناها حتى وإن كانت تضرنا، صارت هذه العادات جزءً منا، كأنها أجسامنا وعظامنا.
كيف يُمكن لشخصٍ أحب الشرب والولائم أن يصير ضابطًا لنفسه ومعتدلاً؟ كيف يمكنك أن تستيقظ صباحًا ما وبمسرةٍ ترتدي ثوبًا بسيطًا، وقد اعتدت علي الملابس الفاخرة وما تجلبه من الأنظار والتعليقات؟ كيف يمكنك أن تحيا ككائنٍ متواضعٍ، بينما قد نلت كرامة في أعين الجماعة؟.
هكذا كان تفكيري الطبيعي، إذ كنت في عبودية لأخطاء لا حصر لها تسكن في جسمي.
بالحقيقة يئست من إمكانية التغيير.
فقد تكون تلك العادات مضرة، لكنها كانت جزءً مني.
لذلك كان التغير مستحيلاً، فلماذا أصارع؟ فإنه كان لي أن أُشبع رغباتي بتدليلٍ.
ولكن.
في يوم أخذت خطوة وحيدة بسيطة وضرورية متجهًا نحو الله.
تواضعت أمامه، وكطفلٍ قلت: "أؤمن".
نزلت تحت المياه المباركة.
فغسلَت مياه الروح الداخلية وسخ الماضي، وكأن بقعة قذرة قد أُزيلت من كتانٍٍ فاخرٍ، بل وحدث ما هو أكثر.
أشرق نور عليَّ كما من فوق.
اغتسلت في سلامٍ لطيفٍ.
تطهرت في الحال.
قلبي المظلم يتشبع بحضرته، وعرفت.
عرفت.
أن الحاجز الروحي القائم بيني وبين الله قد زال.
تصالح قلبي وقلبه.
أدركَت الروح، نسمة الآب، قد حلّ فيَّ من هو فوق هذا العالم.
وفي تلك اللحظة صرت إنسانًا جديدًا.
منذ ذلك الحين وأنا أنمو في معرفة كيف أحيا بطريقٍ ينعش حياتي الجديدة المعطاة لي ويعينها.
ما كنت أتشكك فيه صار لازمًا أن أتعامل معه بكونه الحق واليقين.
ما كنت أخفيه يلزم أن يخرج إلى النور.
نتيجة هذا ما كنت أسيء فهمه بخصوص الله والعالم الروحي، بدأ يصير واضحًا.
وأما عن عاداتي الخاصة بإنساني القديم، فقد تعلمت حسنًا كيف تتغير.
حيث تُعاد خلقة هذا الجسد الأرضي بواسطة الله.
أنمو يوميًا علي الدوام، صرت أكثر قوة وحيوية في روح القداسة.
الآن أخبرك ببساطة الخطوة الأولى في طريق الروح: قف أمام الله كل يومٍ بوقارٍٍ مقدسٍ، كطفلٍ بريءِ ثق فيه.
هذا الاتجاه يحمي نفسك.
يحفظك من أن تصير مثل الذين إذ ظنوا أنهم متأكدون أن يخلصوا وقد صاروا مهملين.
بهذا فإن عدونا القديم، الذي يتربص دومًا، أسرهم من جديد.
لتبدأ اليوم أن تسير في طريق البراءة، الذي هو طريق الحياة المستقيمة أمام الله والإنسان.
لتسر بخطوة ثابتة.
أقصد بهذا أنك تعتمد علي الله بكل قلبك وقوتك.
ألا تشعر به، الآب، إذ هو موجود حولك؟ أنه يود أن يفيض عليك.
فقط اذهب إليه وأنت متعطش للحياة الجديدة.
افتح الآن نفسك واختبر نعمته، التي هي الحرية والحب والقوة، تنسكب عليك من أعلى، تملأك وتفيض.
افتح نفسك أمامه الآن، هذا الذي هو أبوك وخالقك.
كن مستعدًا أن تنال الحياة الجديدة وتمتلئ بها.
هذه التي هي الله نفسه .
] لتدخل إلى جرن المعمودية، إنه رحم الكنيسة الذي ولدك ابنًا لله الآب.
روحي الناري انتزعك من البنوة لإبليس، ووهبك بنوة سماوية فائقة.
بالنعمة صرتَ ابنًا لله عوض البنوة لعدو الخير! عِوض العبودية المرة لأبٍ قاسٍ وقتّال، تمتعت بحرية مجد أولاد الله! تمتعت بغسل أعماقك الداخلي.
تمتعت بحياتي المُقامة.
قصة من المجلة
اين يختفى السم
منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.
ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائمًا.
ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد.
وأخيرًا، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.
وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إلى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليًّا برهة من الزمن، وأخيرًا قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.
فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملًا رزمة من الأعشاب.
وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يومًا دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جدًا أن تتصرفي معها بطريقة ودية جدًا. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!
وسُرَّت ”لي لي“ جدًا، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.
وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجدت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.
وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت "لي لي" مع حماتها يتعاملان معًا كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيدًا جدًا وهو يرى ما يحدث.
ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.
وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلًا ثم قال لها:
”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمًّا، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.
آية اليوم
قاوموا ابليس فيهرب منكم. يع4: 7
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
الذى يريد كرامة الرب عليه أن يتفرغ لطهارة نفسه من الدنس
تدريب روحي
ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب
اننا في فترة انتظار واستعداد لملاقاة سيدنا، فالوقت هو فرصة للاستعداد والتغيير. والانسان الذي يحيا في استعداد لا يغيب سيده عن باله لحظة، اسمه دائماً على لسانه وصورته في ذهنه، يمينه عالقة على الباب واذنه متنبهة لصوته. يصنع ما يرضي سيده عالماً أنه آتياً وسوف يرى عمله ويفرح.. حقاً العبد الأمين سيفرّح سيده بخدمته، بل وسيفرح بخدمة سيده له! هل رأينا سيداً يريد أن يكرم عبده فيتكئه ويتقدم ويخدمه؟!! هل رأينا سيداً وهب عبداً البنوة وجعل له كرامة بالتبني إياه؟!!
أما العبد الشرير فهو صاحب المقولة "سيدي يبطئ في قدومه". فهذه المقولة تدل على قلب غير متلهف لقدوم سيده، وعلى فكر مظلم يضيّع الوقت والفرص وغير فاهم لدوره في هذا الزمان. "سيدي يبطئ في قدومه"؛ عبارة اضاعت كل من اجّل توبته وتوانى في استعداده..
تدريب: + ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب، وهذه العبارة كانت تحية المؤمنين في القرون الأولى.
+ اذكر أن عمل التوبة والجهاد الروحي هو أمثل استغلال لحياتنا في هذا الزمان، لأن به سنؤهل لأفراح الأبدية.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال