24 برمودة 1742 ش | 2 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
في البرية و الهدوء قداسة البابا شنودة الثالث
وسط زحمة الحياة ومشاغلها وضوضائها واهتماماتها الكثيرة ما أجمل أن يتفرغ الإنسان - ولو قليلًا - للجلوس مع الله، في جو التأمل، والصلاة، وانفتاح القلب على الله هنا يلجأ الإنسان إلي السكون والهدوء لأن الحديث مع الله، يليق به الإنفراد بالله من أجل هذا نقل الله أبانا إبراهيم من وطنه، ومن بين أهله وعشيرته، إلى الجبل، إلى حيث ينفرد في خلوة مع الله هناك يبنى المذبح وفى خلوة على الجبل المقدس، قضى موسى أربعين يومًا مع الله، أخذ منه الناموس والوصايا، وأخذ المثال الذي على نسقه بنى خيمة الاجتماع.
وفى خلوة على الجبل، كان السيد المسيح يلتقى بتلاميذه، وأحيانًا كان يأخذهم إلى موضع خلاء كلمة الله، يليق بها السكون والهدوء وعلى جبل الكرمل، في الهدوء، تدرب إيليا النبى.
وفي البرية، على مدى ثلاثين عامًا، تربى يوحنا المعمدان.
وفى الهدوء والسكون أيضًا، تدرب أعضاء مدرسة الأنبياء.
ولم يصر موسى نبيًا، ولم يختره الرب للقيادة، إلا بعد أن قضى في البرية أربعين سنة، فى السكون، بعيدًا عن قصر فرعون وضوضائه وسياساته والسيد المسيح نفسه، على الرغم من السكون غير المحدود الكائن في أعماقه، وعلى الرغم من صلته الأزلية الدائمة بالآب، لكي يعطينا مثالًا، لم يبدأ خدمته العلنية إلا بعد أربعين يومًا قضاها وحده في الجبل، في حياة السكون، مع الآب وكان الجبل، له موقعه وموضعه، في حياة الرب.
وما أجمل قول الكتاب في ذلك " مضى كل واحد إلى بيته.
أما يسوع فمضى إلى جبل الزيتون" (يو 8: 1).
وكان بستان جثسيمانى مكان هدوء وسكون للمسيح.
يقضى فيه فترات من الخلوة ما أعمقها.
وكانت مريم أخت مرثا مثالًا لحياة السكون، في جلستها الهادئة عند قدميّ الرب بقوله "أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة والحاجة إلى واحد" ليتك إذن تبحث عن مركز السكون في حياتك؟ وهل أنت تهتم وتضطرب لأجل أمور كثيرة ومتى تهدأ إلى متى؟
قصة من المجلة
هل تحتاج الى حجر
بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته الجاكوار الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن ... نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك ... وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق ... إقترب الرجل من ذلك الولد، وهو يشتعل غضبا لإصابة سيارته بالحجر الكبير.
قبض الرجل على الولد دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له ... يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر ... إن عملك هذا سيكلفك أنت وابوك مبلغا كبيرا من المال .
إبتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول " أنا متأسف جدا يا سيد, لكنني لم أدري ما العمل، لقد أصبح لي فترة طويلة من الزمن، وأنا أحاول لفت إنتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي" ... ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى على الأرض ...
ثم تابع كلامه قائلا: "إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلولا بكامله، وبينما كنت أسير معه، وهو جالسا في كرسي المقعدين، أختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في هذه الحفرة ... وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيراً ... أتوسل لديك يا سيد، هل لك أن تساعدني عل رفعه، لقد أصبح له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جداً , ثم بعد ذلك تفعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر .
لم يستطع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه ... فرفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في تلك الكرسي، ثم أخذ محرمة من جيبه، وابتداء يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول، من جراء سقطته في الحفرة .
بعد إنتهاءه ... سأله الولد، والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة ....؟
أجابه الرجل : "لا شيء يا بني ... لا تأسف على السيارة" .
لم يشأ ذلك الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، مبقيا تلك الضربة تذكارا عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت إنتباهه .

عزيزى القارئ
إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الإنشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم، بإنه كلما ازدادت مقتناياتهم، ازدادت سعادتهم أيضا ... بينما هم ينسون الله كليا ... إن الله يمهلنا بالرغم من غفلتنا لعلنا ننتبه ...فينعم علينا بالمال والصحة والعلم و و و ...
ولا نلتفت لنشكره
يكلمنا ... لكن ليس من مجيب
فينبهنا الله بالمرض احيانا ... وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه ونعود لجادة الصواب لأنه :
ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر علاقته مع الله
إن الإنسان يتحسب لإمور كثيرة ... فسياراتنا مؤمن عليها ... وبيوتنا مؤمنة ... وممتلكاتنا الثمينة نشتري لها تأمين ...
لكن هل حياتك الأبدية مؤمنة ؟
فهل أنت منتبه ؟
أم تحتاج الي حجر ؟؟؟
آية اليوم
وكانوا يواظبون علي تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات. أع 2: 42
أقوال الآباء
القديس أغسطينوس
احذر من اليأس من نفسك فقد أوصيت أن تتكل على الله لا على ذاتك
تدريب روحي
إنتهز اليوم أية فرصة تعمل فيها عملاً روحياً.
إنتهز كل فرصة تقربك إلى الله، فقد لا تتكرر هذه الفرصة، ومن ناحية أخرى فإن كل فرصة تصعدك درجة في سلم الحياة الروحية اهتم بها. فلماذا تخسرها ؟
إنتهز فرصة اليوم لتتوب عن خطاياك، إنتهز كل فرصة للقاء مع شخص روحى تتعلم منه شيئا، إنتهز فرصة وجودك بجوار كنيسة، فتواظب على القداسات والاجتماعات، إنتهز وجود فرصة لعمل أية خدمة، فتختبر محبة الله.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال