24 توت 1743 ش | 4 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
حكمة السمك القدِّيس باسيليوس الكبير
اذهب إلى النملة أيها الكسلان، تأمل طرقها وكن حكيمًا (أم 6: 6).
توجد أسماك رُحَّل، كأنها تهاجر بقرارٍ جماعي، بإشارة خاصة إلى مناطق غريبة.
فإذا جاء موعد تكاثرها، رحلت، هذه من خليج، وتلك من آخر، تدفعها سُنَّة طبيعية عامة، مسرعة إلى البحر الأسود.
فتُرى هذه الأسماك إبّان رحيلها، كالسيل يتدفق في البوسفور نحو البحر الأسود.
من حرَّكها؟ وأين الملك الذي يرأسها؟ والأوامر التي عُلقت في الساحات العامة، وعيَّنت موعد السفر؟ وأين القادة؟ إنك لترى العناية الإلهية تتمم كل شيء، وتعتني بأدنى المخلوقات.
فالسمك لا يقاوم سُنة الله، أما نحن البشر فإننا نخالف تعاليمه.
فلا تحتقر الأسماك لأنها خرساء وغير ناطقة، وخفْ أن تكون أقلّ تعقلاً منها حينما تخالف أوامر خالقك.
استمع إلى الأسماك! لا ينقصها غير ا لنطق، وسلوكها يقول لك: إن حفظ الجنس يحملنا على مباشرة هذا السفر الطويل.
ليس عندها إدراك، بل شريعة طبيعية راسخة كل الرسوخ في غريزتها تدفعها إلى ما يجب أن تعمل.
فتقول: هلم بنا إلى البحر الأسود.
إن ماءه أعذب من ماء سواه، والشمس فوقه أقل حرارة فلا تمص ماءه الحلو كله، لهذا يصعد السمك في الأنهار ويبعد عن البحار، ويفضل البحر الأسود ليستقبل ويربي فيه صغاره، ومتى قضى هناك مأربه، عاد جميعًا أدراجه، لماذا؟ كأنه بمسلكه يقول لنا: "البحر الأسود قليل الأعماق، عرضة للعواصف العنيفة، قليل الملاجئ، وكثيرًا ما تقلبه الرياح الهوجاء رأسًا على عقب، وتعكره أكوام من الرمال.
وهو فوق ذلك بارد شتاءً، لما يصب فيه من الأنهار العظيمة".
فيهجره السمك، بعد ما أفاد منه صيفًا، ويعجل العودة إلى دفء المياه العميقة، والمناطق التي بها دفء الشمس، فيستريح في بحر هادئ بعيدًا عن ريح الشمال العاتية.
لقد رأيت هذا المشهد وأعجبت بحكمة الله الشاملة.
فإذا كانت البهائم فاقدة النطق تخضع لغرائز كامنة، وتعرف كيف تتدارك أمور معاشها.
وإذا كان السمك يعرف ما يجب أن يختار، وما يجب أن يجتنب، فماذا نقول نحن، وقد تشرفنا بطبيعة عاقلة، وتثقفنا بالشريعة، ودُعينا بالمواعيد الإلهية وتشربنا الحكمة بالروح القدس، فهل ندبر شؤوننا تدبيرًا دون الأسماك تعقلاً؟ أتعلم هي أن تتدارك بعض الأمور قبل وقوعها، ونحن، بخلافها، نكاد لا نكترث، ونفني عمرنا في الملذات البهيمية.
تقطع السمكة البحار كلها بحثًا عن بعض منافعها، وأنت ماذا تقول، إذا كنت تعيش في التواني والكسل؟ فلا يحتج أحد بالجهل فإن فينا ذهنًا طبيعيًا يبين لنا لياقة الخير وينفِّرنا من الأفعال المضرَّة .
هب لي أن أتعلم من كل خليقتك.
أتعلم من السمك أنه لا راحة لي إلاَّ في حضنك.
مع السمك المهاجر، أهجر بحر العالم، لأتمتع بنهر أورشليم العليا! لأتعلم من النملة، فلا يكون موضع للكسل في حياتي! لأتعلم حتى من الوحوش المفترسة، أن أتعاون مع اخوتي، ولا أحسد اخوتي أو أغير منهم!
قصة من المجلة
فى ليلة عيد الميلاد
طُلِبَ اليَّ منذ بضع سنوات ان ابشّر بين المسجونين في سجن مدينة "متشيجان" وكان هناك حوالي 700 سجيناً من شيوخ وشبان من بينهم 67محكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة
لجرائم قتل، وبعد ان وقفت لخدمة الكلمة لم اتمالك نفسي من البكاء. فتركت مكاني وتوجهت الى هؤلاء التعساء المساكين وكنت امسك بيد الواحد بعد الآخر وأصلي لأجله. وفي نهاية صف المحكوم عليهم مدى الحياة كان هناك رجل فض تركت لعنة الخطية على وجهه آثار ما ارتكبه من رذائل وآثام، فوضعت يدي على كتفه ، وبكيت وصليت لأجله ومعه.
وبعد ان انتهت الخدمة وخرجنا قال لي مأمور السجن "أتذكر ذلك الرجل الذي كان في آخر صف المحكوم عليهم لمدى الحياة الذي صليت لأجله؟ أتريد ان تعرف شيئاً عن تاريخه ؟" فقلت "نعم" فقال ان تاريخه باختصار: هذا الشخص اسمه "توم جالسون" وقد دخل السجن منذ ثمانية اعوام من اجل جريمة قتل وكان اجرم المسجونين الذين رأيتهم في حياتي وسبب لنا متاعب كثيرة .
وفي ليلة عيد الميلاد، وكان ذلك منذ ست سنوات اضطررت ان اقضي تلك الليلة في مكتبي بالسجن بدلاً من ان اقضيها في بيتي. وفي الصباح الباكر جداً والظلام باقٍ خرجت قاصداً منزلي وجيوبي مليئه بالهدايا لابنتي الصغيرة، وكان البرد قارساً جداً، وبينما انا أسرع في الخطى لمحت شبحاً يتسلل في ظل جدار السجن فوقفت لأتحقق الأمر فرأيت طفلة صغيرة يستر جسدها ثوب رقيق قديم وفي رجليها حذاء مهترئ. وفي يدها علبة صغيرة من الورق. فتركتها وتابعت سيري ولكن سرعان ما شعرت بأنها تلاحقني فوقفت وقلت لها "ماذا تطلبين ؟" .. فقالت: "هل أنت يا سيدي مأمور السجن؟" .. فقلت "نعم. من أنتِ ولماذا لا تمكثي في بيتك في مثل هذا الوقت؟" .. فقالت: "يا سيدي ليس لي بيت . لقد ماتت أمي منذ اسبوعين في "دار الفقراء" وقبل ان تلفظ أنفاسها الأخيرة قالت لي ان أبي توم جالسون في السجن. وربما كان أبي يا سيدي يحب ان يرى ابنته الصغيرة بعد ان ماتت أمها فهل تتكرم وتدعني أرى بابا ؟ واليوم عيد الميلاد واحب ان اقدم له هذه الهدية" .. فقلت: "كلا، عليكِ ان تنتظري حتى اليوم المخصص للزيارات" .. ثم تابعت سيري ولكنها اسرعت ورائي وامسكت بطرف سترتي وقالت مستعطفة والدموع تملأ عينيها وذقنها ترتعش: "يا سيدي لو ان ابنتك الصغيرة كانت مكاني وأمها هي التي ماتت في "دار الفقراء" وأباها في السجن وليس لها مكان تأوي اليه وليس لها من يعطف عليها ويحبها ألا تظن انها كانت تود ان ترى أباها؟. ولو اني كنت انا مأمور السجن وجاءتني ابنتك الصغيرة تلتمس رؤية والدها لتقدم له هدية عيد الميلاد ، أما تظن اني كنت اسمح لها ؟". .. عندئذ تأثرت تأثيراً عميقاً والدموع تجري من عينيَّ "نعم يا ابنتي الصغيرة أظن انكِ كنتِ تسمحين وسترين أباكِ الآن" .. وأمسكت بيدها وقفلت راجعاً الى السجن وصورة ابنتي الصغيرة ترتسم أمامي .
وما ان وصلت الى مكتبي حتى أجلست الفتاة بجوار المدفأة وأمرت واحداً من الحراس أن يجيء بالمسجون رقم 37 من زنزانته. وما ان دخل الى مكتبي ورأى ابنته حتى تغير وجهه وقطب جبينه وغضب قائلاً بلهجة وحشية قاسية "نللي ماذا تفعلين هنا ؟ ماذا تطلبين اخرجي وعودي الى أمكِ" .. فقالت الطفلة وهي تبكي "ارجوك يا بابا ان أمي ماتت منذ اسبوعين في دار الفقراء وقبل ان تموت اوصتني بأخي جيمي لأنك كنت تحبه وقالت لي ان اقول لك انها كانت تحبك، ولكن يا بابا (وهنا اختنق صوتها بالبكاء) مات جيمي ايضاً منذ اسبوع والآن انا وحيدة يا بابا واليوم عيد الميلاد وكما كنت تحب جيمي فكرت انه يسرك ان تقبل منه هدية عيد الميلاد". .. وهنا فتحت العلبة الصغيرة التي في يدها واخرجت منها خصلة صغيرة جميلة من الشعر ووضعتها في يد أبيها قائلة: "لقد قصصتها من رأس جيمي يا بابا قبل ان يدفنوه" .. وهنا شهق ذلك الرجل بالبكاء كطفل صغير وبكيت انا ايضاً. وانحنى الرجل واحتضن طفلته الصغيرة وضمها الى صدره في رفق وحنان بينما كان جسده كله يهتز من الانفعال .
كان منظراً مؤثراً جداً فلم استطع احتماله ففتحت الباب وتركتهما منفردين. ثم عدت بعد ساعة فوجدت الرجل جالساً بجوار المدفأة وعلى ركبته طفلته الصغيرة فنظر اليَّ خجلاً وبعد برهة قال: "يا سيدي ليس معي نقود" وصمت برهة ثم خلع سترة السجن وقال: "من اجل خاطر ربنا لا تدع ابنتي الصغيرة هذه تخرج هذا اليوم في البرد القارس بهذا الثوب الرقيق اسمح لي ان اعطيها هذه السترة ونظير ذلك سأنهض في
الصباح الباكر جداً واشتغل حتى ساعة متأخرة من الليل وسأنفذ كل أمر وسأكون رجلاً وانساناً ... ارجوك يا سيدي ان تسمح لي ان استر جسدها بهذه السترة" .. وعلى وجه ذلك الرجل الفظ كانت الدموع تجري وتسيل فقلت: "كلا يا جالسون لتكن سترتك لك وابنتك هذه لا تحمل همها. سآخذها الى بيتي وستعمل لها زوجتي كل ما يلزم" .. فقال جالسون "ليباركك الرب".
وأخذت الطفلة الى منزلي وبقيت معنا عدة سنوات واصبحت مؤمنة بالرب يسوع المسيح وبعد ذلك آمن توم جالسون ولم يعد يسبب لنا أية متاعب".
هذه هي قصة توم جالسون التي سمعتها منذ عدة سنوات من مأمور السجن. وفي العام الماضي زرت ذلك السجن ايضاً وقال لي المأمور: "أتريد ان ترى توم جالسون ؟" .. فقلت "اني اريد ذلك بكل سرور" .. فخرج بي مأمور السجن الى شارع هادئ ووقفنا امام منزل انيق وقرع بابه ففتحت له فتاة جميلة المنظر ضاحكة الوجه، وقابلت المأمور بأحر التسليمات القلبية ودخلنا وعرَّفني المأمور بوالد الفتاة، وهو توم جالسون نفسه الذي بسبب تجديده صدر قرار بالعفو عنه وهو الآن يعيش حياة مسيحية مستقيمة مع ابنته التي ليَّنت قلبه الحجري بهدية الميلاد الصغيرة.
آية اليوم
لأن اجرة الخطية هي موت واما هبة الله فهي حياة ابدية بالمسيح يسوع ربنا رو 6: 23
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
ان لم كنت لا تستطيع ان تبداء اصلاحا شاملا يمس حياة الجماعة . فانك تستطيع ان تبداء بالفرد . و احسن ان تبداء بنفسك
تدريب روحي
كلم الناس اليوم بما يحتاجون إليه لمنفعتهم وليس ما تريده أنت لهم.
الكلمة المقولة في محلها هي تشجيع لضعيف، عزاء لحزين رجاء ليائس، عتاب لمخطئ، توبيخ لمستبيح ..
لكي تقول كلمة في محلها، أخرج من انشغالك بنفسك وراحتك، حاول أن تشعر بالآخرين حولك، إرفع قلبك بالصلاة ليعطيك الله حكمة فى الكلام، إظهر حبك واهتمامك وأنت تتكلم، تابع من تكلمت معه بالسؤال عنه
قدر ما يحتاج. إسأل نفسك قبل أن تتكلم، هل كلامك مفيد لسامعك؛ لا تتوانى عن الكلام مهما كان صعباً عليك إذا كان الآخر محتاجاً إليه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال