8 برمودة 1742 ش | 16 ابريل 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الاستفادة من الأخطاء قداسة البابا شنودة الثالث
كل إنسان معرض للخطأ، ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية، ومعرفة، وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل.
وفي هذا قال أحد الآباء "لا أذكر أن الشياطين أطغونى في خطية واحدة مرتين" والإنسان الروحى يقتنى من أخطائه تواضعًا فيعرف ويتأكد أنه إنسان ضعيف، معرض للخطأ مثل باقى الناس، ومعرض للسقوط.
فلا يتكبر ولا يتعجرف ولا يظن في نفسه أنه شيء.
وكما قال بولس الرسول "إذن من يظن أنه قائم، فلينظر لئلا يسقط" (1كو 10: 12).
الجاهل إذا أخطأ، قد يضعف ويستمر في خطئه، ويتعود السقوط، وقد ييأس ويتملكه الحزن وينهار.
أما الحكيم، فإنه بخطيئته يتفهم حيل الشياطين وحروبهم، ومداخلهم إلى النفس البشرية، فيحتاط، ويكون أكثر تدقيق.
وقد يساعده هذا على إرشاد غيره، إذ يكون أكثر دراية بالطريق والإنسان الروحى يستفيد من أخطائه إشفاقًا على الآخرين، كما قال الرسول "أذكروا المقيدين، كأنكم مقيدون، معهم.
والمذلين كأنكم أنت أيضًا في الجسد" (عب 13: 3).
ولهذا فإن الروحى إذا سقط، يكون أكثر عطفًا على غيره، لا أكثر إدانه وتوبيخًا لأنه يعرف بنفسه مدى قوة الشياطين، وضعف النفس البشرية.
والإنسان الروحى يستفيد من أخطائه تدربًا على الصلاة، من أجل نفسه ومن أجل غيره، لأنه يوقن تمامًا أن نصره الإنسان لا تعتمد على قوته ومهارته، إنما على معونة الله الذي يقودنا في موكب نصرته، لذلك هو دائما يلتصق بالصلاة، ويقول للرب "إسندنى فأخلص" حارب عنى إن الإنسان الباحث عن المنفعة، كما ينتفع من أخطائه، ينتفع أيضًا من أخطاء غيره ولهذا سمح الله في الكتاب المقدس أن يذكر لنا أخطاء البعض، حتى الأنبياء والصديقين، لكي ننتفع من أخطائهم إن الله الذي "يخرج من الجافى حلاوة"، هو أيضًا قادر أن يعطينا من كل خطية درسًا نافعًا لخلاص أنفسنا وهكذا نستفيد من كل أحد نقابله في حياتنا: من بر الأبرار نستفيد قدوة، ومن خطيتنا وخطايا غيرنا نستفيد خبرة وحرصًا.
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
وأسير بينكم وأكون لكم الها وأنتم تكونون لي شعبا لا 26: 12
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
لنتحمل السب و التعيير لنتخلص من الكبرياء
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال