21 بؤونة 1742 ش | 28 يونيو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
تعريفات: الحرية، الطاعة، الإيمان، الأعمال قداسة البابا شنودة الثالث
كثير من الخلافات الفكرية يمكن حلها إذا ما توصلنا إلى تعريف سليم لبعض الكلمات موضع الخلاف.
1- فمثلًا ما هو التعريف السليم لكلمة الحرية؟ هل هى أن يفعل الإنسان ما يشاء بلا ضابط؟ أم الحرية هى أن يكون الإنسان حرًا، بشرط أنه لا يتعدى على حريات الآخرين ولا على النظام العام؟ وإن أدركنا أن التعريف الأخير هو المقبول، ندخل في تعريف آخر وهو: هل الشروط التي ذكرناها، تعتبر قيودًا للحرية أم ضوابط؟ وإن اعتبرناها ضوابط، لا يكون هناك خلاف في معنى الحرية موضوع آخر يحتاج إلى دقة في الفهم، وهو: ما هو التعريف السليم للطاعة؟ أهي طاعة عمياء؟ بعض آباء الاعتراف يفرضون طاعة تلغى شخصية المعترف! ولا يعطونه فرصة لمناقشة ما يقال له.
بل قد يصفون هذه المناقشة بأنها لون من الكبرياء! وهكذا ينفذ ما لا يستريح له فكره، وما لا يستريح له ضميره! ونحن لا نقبل الطاعة التي يثور عليها الضمير، لأنه (ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس) (أع 5: 29).
الطاعة إذن واجبة، ولكن في نطاق وصايا الله.
والمناقشة بين المطيع والمرشد، لا يصح تعريفها بالكبرياء.
2- يثور إشكال في موضوع الإيمان والأعمال بسبب التعريف: وإن أدركنا تعريف (الأعمال) يزول الإشكال: هل هى الأعمال السابقة للإيمان، وهى أعمال الناموس، والذراع البشرى، أم هذه الأعمال هى الشركة مع الروح القدس بعد الإيمان ؟ كذلك ما هو تعريف الإيمان؟ وهل هو العامل بالمحبة؟ 3- (الإنسان) نفسه يحتاج اسمه هذا إلى تعريف وبناء على هذا التعريف، تتوقف أمور كثيرة فإن أدركنا أن الإنسان كائن حي له روح تتمتع بالخلود، وإن حياته تستمر بعد موته، لأمكن أن يستعد لأبديته ويحترم إنسانيته.
وكذلك إن عرفناه بأنه صورة الله 4- أمور أخرى كثيرة تحتاج إلى تعريف: مثل ما هى الخطية؟ وما هى المتعة؟ وما هو الحب؟
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
ادخلوا ابوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه (مز 100 : 4)
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
اشر الرذائل هي ان يزكي الإنسان نفسه بنفسه
تدريب روحي
تعلم اليوم شيئا واحداً من ابيك او امك.
الإنسان المتضع يميل إلى التعلم ممن حوله، والتلمذة على أب إعترافه والاباء والإخوة الروحيين، بل يهتم بطاعة والديه الجسديين والتعلم من كل من يكبره ومن الجميع فينال خبرة عظيمة، وبطاعته لصوت الله فيهم، ينقذه الرب من الأخطار لأنه اتكل عليه.
الطاعة حب وتقدير لمن أطيعه حتى لو تنازلت عن الكثير؛ كما أطاع المسيح حتى الموت موت الصليب لأجل حبه لنا. كن ميالا للاستماع والتعلم بخضوع وطاعة بالتنازل عن رأيك، فيكون الله مسئولاً عنك ويحفظك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال