تتبعنا
المتكلمين
|
|
|
|
اذكر |
قداسة البابا شنودة الثالث |
|
|
# اذكر ضعفك، حينئذ تكون أكثر حرصا، وحينئذ لا تخضع لأفكار الكبرياء والمجد الباطل، إن حاربتك. # اذكر إحسانات الله إليك، تعش دائما في حياة الشكر، وينمو الإيمان في قلبك، والثقة بمحبة الله وعمله، وتكون خبراتك الماضية مع الله، مشجعة في حياة الإيمان. # اذكر محبة الناس لك، وماضيهم الحلو معك، كلما حاربك شك في إخلاصهم، وكلما رأيت منهم خطأ نحوك، فتشفع فيهم محبتهم القديمة، ويزول غضبك منهم. # اذكر الموت، فتزول من أمامك مغريات العالم، وتشعر أن الكل باطل وقبض الريح. # اذكر أن الله واقف أمامك، يراك، حينئذ لا تستطيع أن تخطئ وأنت تراه. # اذكر وعود الله الجميلة، وحينئذ تتعزى في كل ضيقاتك، واٍن نسيتها، قل كما قال داود النبي. (أذكر لي كلامك الذي جعلتني عليه أتكل. هذا الذي عزاني في مذلتي، لأن قولك أحياني) (مز 118) # اذكر دم المسيح المسكوب من أجلك، فتعرف تماما ما هى قيمة حياتك، وتصبح غالية في عينيك فلا تبددها بعيش مسرف (لأنكم اشتريتم بثمن). # أكثر نذورك التي نذرتها لله في المعمودية، وتعهد بهما والداك نيابة عنك: في جحد الشيطان، وكل أعماله الشريرة، وكل أفكاره وحيله، وكل جنوده وسلطانه. # اذكر باستمرار أنك غريب على الأرض، وأنك راجع إلى وطنك السماوي: حتى لا تركز آمالك كلها في هذه الدنيا، وفيما تقدمه لك من وسائل للاستقرار فيه. # اذكر أن الباب الضيق هو الموصل إلى الملكوت واٍن رأيت الباب الواسع مفتوحا أمامك، فاهرب منه، لأن كل الذين دخلوا منه قد هلكوا. # اذكر أبديتك، واعمل لأجلها في كل حين. # اذكر أنك إبن الله، وينبغي أن تكون لك صورته، واسلك كما يليق بأولاد الله ظاهرون. # اذكر أنك هيكل الروح القدس، ولا تحزن روح الله الذي فيك، وكن باستمرار هيكلا مقدس. # اذكر كل ما قلته لك في هذه الصفحة. واٍن كنت بسرعة قد نسيت، أرجو أن تعيد قراءتها من جديد.
|
|
|
|
|
اين كنت ياربى
|
قفزت سالي من مكانها, عندما رات الطبيب يخرج من غرفة العمليات. قالت: "كيف طفلي؟؟ هل سيتحسن؟ متى سأراه؟" ... قال الطبيب الجراح: "انا اسف, لقد عملنا كل ما بوسعنا, لكن الطفل لم يستطع ان يحتمل" ...
قالت سالي: "لماذا يمرض الاطفال بالسرطان؟ الا يهتم بهم الرب بعد؟ ... اين كنت يا رب عندما كان طفلي محتاج اليك؟".
سألها الجراح: "هل تودين توديع طفلك بضع دقائق قبل ان يتم ارسال جثته للجامعة؟ ساطلب من الممرضة الخروج من الغرفة" ... طلبت الام من الممرضة ان تبقى معها في الغرفة بينما كانت تودع طفلها للمرة الاخيرة.
سألتها الممرضة: "هل تريدين خصلة من شعر ابنك كذكرى؟" اجابت سالي بالايجاب, فقصت الممرضة خصلة من شعر الطفل ووضعتها في كيس صغير واعطتها للام ... قالت الام: "انها كانت فكرة جيمي بالتبرع بجسده الى الجامعة من اجل الدراسات , قال: انه يمكن ان يساعد شخصا اخر. انا رفضت فى الاول لكن جيمي قال: "امي انا لن استعمله بعد ان اموت, لكن يمكنه ان يساعد طفل صغير اخر في عيش يوم واحد اخر مع امه" ... اكملت الام حديثها قائلة: "لقد كان يحمل قلبا من ذهب ... دائما يفكر في الاخرين, دائما اراد مساعدة غيره اذا استطاع.
خرجت سالي من قسم الاطفال في المستشفى بعدما قضت به اخر 6 اشهر, وضعت حقيبة طفلها جيمي على الكرسي الامامي بجانبها في السيارة, وقد ساقت السيارة نحو البيت بصعوبة بالغة ... انه كان من الصعب جدا الدخول الى البيت الخالي من جيمي, حملت الحقيبة والكيس الذي بداخله خصلة الشعر, ودخلت غرفة جيمي ... وبدات بترتيب ألعابه بالشكل الذي كان طفلها متعود ان يرتبها به ... ثم نامت على سريره, تقبل وسادته بحزن ودموع حتى نامت.
وما هي الا منتصف الليل حتى استيقظت ووجدت بجانبها على الوسادة رسالة ... كانت تقول الرسالة:
"عزيزتي ماما, انا اعلم انك ستفتقديني, لكن لا تعتقدي أنني سانساكِ ابدا, او ساتوقف عن حبكِ لاني غير موجود لاقول لك: "انا احبكِ" ... انا دائما احبك يا امي وسابقى احبك الى الابد. يوما ما سنلتقي, حتى ذلك اليوم اذا كنت ترغبين بتبني طفلا حتى لا تكوني وحيدة, انا موافق على ذلك ... انه يستطيع ان يستعمل غرفتي والعابي, لكن اذا اخترتِ طفلة فانها كما تعلمين لن ترضى ان تستعمل العابي ،لذلك ستضطرين لان تشتري لها
العابا جديدة ... لا تكوني حزينة عندما تفكرين بي ... انه مكان منظم, جدي وجدتي استقبلاني عندما اتيت ورافقاني بزيارة للمكان, لكن يأخذ وقت طويل لزيارة جميع الاماكن هنا ... الملائكة لطفاء جدا, احب ان اراهم يطيرون, هل تعلمين ايضا, يسوع لا يشبه ايا من صوره التي عندنا, لقد رايته, علمت انه هو ... هل تعلمين يا امي؟ لقد جلست في حضن الله الاب, وتحدثت معه, كانني شخص مهم ... وعندما اخبرته انني اريد ان ارسل لك رسالة اودعك بها واخبرك كل شيء, مع أننى علمت ان هذا كان ممنوع. ولكن الله اعطاني بعض الاوراق والقلم حتى اكتب لك هذه الرسالة ... اعتقد ان الملاك الذي سوف ينقل هذه الرسالة لك اسمه جبرائيل ... الرب طلب مني ان اجيبك على احد الاسئلة التي سألتيه اياها: "اين كان عندما كنت انا محتاجاً اليه؟" ... قال الرب انه كان في نفس المكان معي, مثلما كان مع الرب يسوع وهو على الصليب, انه كان هناك مثلما يكون مع ابنائه دائما ... على فكرة يا امي, لا احد يستطيع قراءة هذه الرسالة غيرك, لاي شخص سواك انها مجرد ورقة بيضاء. اليس ذلك لطيفا؟ ... يجب ان اعيد القلم للرب لانه يريد ان يضيف بعض الاسماء في سفر الحياة ... اه ... لقد نسيت ان اخبرك انني لا اتألم ابدا, شفيت من السرطان, انا سعيد, لاني لم استطع ان احتمل الالم اكثر من ذلك والرب ايضا لم يحتمل ان يراني متألما اكثر. لذلك ارسل ملاك الرحمة ليأخذني. قال الملاك انني كنت بريدا مستعجلا ... ما رايك في هذا؟؟"
عزيزى القارئ
إذا كنت متألم من ضيقة أو مرض وتتسأل فى نفسك قائلا "أين أنت يارب؟" فيجيبك
"لا تخف لاني معك ... أنا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف انا اعينك" (اش 41 : 10 , 13)
|
|
|
|
|