17 برمهات 1742 ش | 26 مارس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
مستويان:الروحي و الاجتماعي قداسة البابا شنودة الثالث
يوجد في حياة الفضيلة مستويات، نذكر من بينها: المستوى الروحي، والمستوى الاجتماعي.
الإنسان الممتاز روحيًا، لابد أن يكون ممتازًا اجتماعيًا ولكن الإنسان الاجتماعي، لا يُشترط أن يكون روحي.
ربما يستطيع الشخص الاجتماعي أن يكسب محبة الوسط المحيط به، بطرق لا يستطيعها الروحي، في مجال الدعابة والترفيه وبأسلوب قد يكون فيه التملق، والكذب.
وقد يساعد غيره بطرق لا يقبلها ضمير الإنسان الروحي وهكذا ينجح الاجتماعي في كسب الناس بطريقة غير روحية والشخص الروحي يحب أن يكسب الناس، ولكن بطريقة لا يخسر بها الله، ولا يفقد بها نقاوته ومن هنا اختلفت مقاييس ما يليق وما لا يليق كذلك فإن الشخص الروحي، ليس هدفه فقط أن يكسب الناس لنفسه، وإنما أن يكسبهم لله قبل كل شيء.
فروحياتهم مهمة عنده كروحياته تمامًا.
والشخص المثالي هو الذي يجمع الأمرين معًا: فيكون اجتماعيًا ناجحًا، محبوبًا من الناس، وفي نفس الوقت يكون أسلوبه روحيًا سليمًا لا خطأ فيه.
سهل جدًا على شخص روحي، أن يدرب نفسه على الصمت.
فلا يخطئ بلسانه ولكن أقوى منه، الروحي الذي يتكلم، وليس فقط لا يخطئ، بل من الناحية الإيجابية، يفيد غيره، ويكون محدثًا لبقا يفرح الناس بحديثه سهل جدًا أن يمتنع إنسان روحي عن الفكاهة، ويكون جادًا باستمرار.
ولكن قليلين يستطيعون أن ينسجموا مع جديته الدائمة، ويسعدهم أن يروا إنسانًا روحيًا، هو في نفس الوقت شخص بشوش مرح، يضحك معهم دون أن يخطئ، ودون أن يخطئوا.
الروحانية ليست تزمتًا، فالتزمت ينفر الناس والروحانية لا ترتبط بالوحدة في بعدها عن المجتمع وأخطائه، وإلا كان الدين لا يصلح للمجتمعات إنما من الروحانية التكيف مع المجتمع، وهو مستوى أعلى من المستوى الاجتماعي.
وليس من الحكمة أن يجعله البعض أقل منه.
وإلا كان ذلك لونًا من الانطواء
قصة من المجلة
اقامة ميت
تنيح منذ وقت قريب كاهن قديس كنت قد تعرفت عليه منذ فترة. كان فى حياته رجلا بسيط القلب مملوء بالعاطفة . كانت نفسيته بسيطة ، علاقته بالمسيح ليس فيها قلق و لا تعقيد ، كان يحب المسيح من قلب بسيط كقلب طفل صغير . توطدت العلاقة بيننا جدا ، و كنا كلما ألتقاينا لبعض الوقت نتكلم عن أعمال الله و تأملنا فى كلامه و وعوده الصادقة .
قال لى مرة و نحن نتكلم عن أعمال الله ، أن من أعجب القصص التى عاشها فى خدمته : ذات مرة فى يوم سبت النور , بعد أن سهرت بالكنيسة حتى الصباح , وبعد إنتهاء القداس الألهى الساعة السابعة صباحا ذهبت لبيتى لأستريح ... أيقظونى بإنزعاج و قالوا لى: "قم إعمل جنازة" ... قمت من نومى العميق منزعجا ، وسألت: "من الذى مات؟" ... قالوا لى الولد فلان (.....) أبن ثلاثة عشر عاما ... لم يكن الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا ... و حزن أهل الصعيد صعب و صلوات الجنازات رهيبة ... لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن . قمت حالاً وأنا أحاول أن أجمع ذهنى , مغلوبا من النوم ، كأنى تحت تأثير مخدر من شدة التعب ... لم أستوعب الأمر بعد .
كنت أعمل كل شىء كأنى آلة تعمل بلا إدراك ، غسلت وجهى و ذهبت إلى الكنيسة ... وجدت الناس فى حالة هياج و عويل ... دخلت الكنيسة باكيا مشاركا شعبى فى حزنه ... وضعوا الصندوق أمامى ، و كان من عادتهم أن يفتحوا الصندوق ويصلى على المتوفى و الصندوق مفتوح .
صليت صلاة الشكر ، ثم رفعت الصليب ، و بدلا من أن أصلى أوشية الراقدين ، صليت أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك ، كأنى مازالت نائما ... وفيما أنا أصلى وأقول: " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ... أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك وهو مسجى فى الصندوق ... لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمدت فى مكانى ... أجمعت كل شجاعتى وأكملت الصلاة ... و زادت حركة الصبى ...
صرخت : " إنه حى " ، هاجت الدنيا حولى ... فكوا الولد من الأكفان ... إنه حى ... سرت موجة فرح الحياة ... إنقشعت أحزان الموت ...

عزيزى القارئ
إنه يوم سبت النور ، يوم كسر المسيح شوكة الموت.
" أين شوكتك يا موت , أين غلبتك يا هاوية " (1كو 55:15)
آية اليوم
لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابديا.2 كو 4: 17
أقوال الآباء
الأنبا إشعياء
السهر ينقى العقل أما كثرة النوم ففيها خسارة العقل
تدريب روحي
ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب
اننا في فترة انتظار واستعداد لملاقاة سيدنا، فالوقت هو فرصة للاستعداد والتغيير. والانسان الذي يحيا في استعداد لا يغيب سيده عن باله لحظة، اسمه دائماً على لسانه وصورته في ذهنه، يمينه عالقة على الباب واذنه متنبهة لصوته. يصنع ما يرضي سيده عالماً أنه آتياً وسوف يرى عمله ويفرح.. حقاً العبد الأمين سيفرّح سيده بخدمته، بل وسيفرح بخدمة سيده له! هل رأينا سيداً يريد أن يكرم عبده فيتكئه ويتقدم ويخدمه؟!! هل رأينا سيداً وهب عبداً البنوة وجعل له كرامة بالتبني إياه؟!!
أما العبد الشرير فهو صاحب المقولة "سيدي يبطئ في قدومه". فهذه المقولة تدل على قلب غير متلهف لقدوم سيده، وعلى فكر مظلم يضيّع الوقت والفرص وغير فاهم لدوره في هذا الزمان. "سيدي يبطئ في قدومه"؛ عبارة اضاعت كل من اجّل توبته وتوانى في استعداده..
تدريب: + ذكّر نفسك كل يوم بعبارة "ماران اثا"، يعني الرب قريب، وهذه العبارة كانت تحية المؤمنين في القرون الأولى.
+ اذكر أن عمل التوبة والجهاد الروحي هو أمثل استغلال لحياتنا في هذا الزمان، لأن به سنؤهل لأفراح الأبدية.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال