17 توت 1743 ش | 27 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
اللقاء اليومي مع المسيح
من هو طاهر من دنس؟ القدِّيس غريغوريوس النيسي
"الكل قد زاغوا معًا، فسدوا، ليس من يعمل صلاحًا، ليس ولا واحد” (مز 14: 3).
من سيكون طاهرًا من دنس؟ لا أحد!"" (أي 14: 4).
إن كانت شباك الخطيَّة منتشرة حولنا من كل جانب، خلال كل الحواس، وخلال حركات النفس الداخليَّة، تقول الحكمة: ""من يفتخر أن قلبه طاهر؟"" (أم 20: 9) أو كما يشهد أيوب لنفس الأمر: ""من هو طاهر من دنس؟"" الدنس بالنسبة لطهارة النفس هو اللذَّة الحسيَّة التي تمتزج بالحياة البشريَّة بطرقٍ متنوِّعةٍ، خلال النفس والجسد، خلال الأفكار والحواس، خلال حركات متعمِّدة وأعمال جسديَّة.
إذن من كانت نفسه طاهرة من هذا الدنس؟ كيف لا يُضرب أحد بالباطل، أو يسقط تحت وطأة الكبرياء؟ من لم يهتز قط بيدٍ أثيمةٍ، أو لم تجرِ قدماه قط نحو الشرّ؟ من لم يفسد قط بعينٍ تجول هنا وهناك؟ ولم يتدنَّس قط بأذنٍ غير مضبوطة؟ من لم ينشغل تذوُّقه قط بلذَّةٍ؟ ومن لم يتحرَّك قلبه قط بعواطفٍ باطلة؟ هوذا العدو ينصب شباكه في طريقي، لكن بك ينكسر الفخ! "
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
فيجعلون علي الله اعتمادهم ولا ينسون اعمال لله بل يحفظون وصاياه. مز78: 7
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
ثلاثة اشياء يستنير بها العقل : - الأحسان لمن أساء اليك و الصبر علي ما ينالك من أعدائك وترك النظر او الحسد لمن يتقدمك في الدنيا
تدريب روحي
تعلم اليوم شيئا واحداً من ابيك او امك.
الإنسان المتضع يميل إلى التعلم ممن حوله، والتلمذة على أب إعترافه والاباء والإخوة الروحيين، بل يهتم بطاعة والديه الجسديين والتعلم من كل من يكبره ومن الجميع فينال خبرة عظيمة، وبطاعته لصوت الله فيهم، ينقذه الرب من الأخطار لأنه اتكل عليه.
الطاعة حب وتقدير لمن أطيعه حتى لو تنازلت عن الكثير؛ كما أطاع المسيح حتى الموت موت الصليب لأجل حبه لنا. كن ميالا للاستماع والتعلم بخضوع وطاعة بالتنازل عن رأيك، فيكون الله مسئولاً عنك ويحفظك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال