9 برمودة 1742 ش | 17 ابريل 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
خبرة المسيحيِّين الشيوخ القدِّيس غريغوريوس النيسي
قف في جماعة الشيوخ، ومن كان حكيمًا فلازمه. أرغب أن تسمع كل حديث إلهي، ولا تهمل أمثال التعقل (سيراخ 6: 35).
لقد وضع الله المؤمنين الشيوخ كمنارات لنا نحن الذين نعيش حولهم.
فكثيرون منهم كانوا شبابًا في مقتبل العمر، ولكنَّهم نموا وتقوُّوا بتدريبهم المتواصل علي ضبط النفس والتحكُّم فيها.
كان الحب الوحيد الذي تذوَّقوه هو حب الحكمة والمعرفة.
وهذا ليس لأنهم يختلفون بفطرتهم عن أي واحدٍ منَّا.
(لأن الجسد يشتهي ضد الروح) ولكنهم استمعوا لصوت ذاك الذي يقول: إن ضبط النفس هو شجرة حياة لمن يتمسَّكون بها.
لقد أبحروا عبر عواصف الحياة المهلكة، وكأنهم علي قارب، لكنهم رسوا بمراسيهم في حضن إرادة الله.
وبعد هذه الرحلة السعيدة هم مغبوطون، لأنهم أراحوا أنفسهم في ذاك الهدوء الصافي المُشمس.
وهم الآن يبحرون بأمان راسين بمراسيهم بأملٍ جميلٍ بعيد عن زوبعة العواصف.
ويشعُّون على الآخرين الذين يتبعونهم بروعة حياتهم كنار علي عَلَم.
في الحقيقة لنا فيهم علامة للنجاة بأمانٍ عبر محيط التجارب.
فلماذا نسأل ذلك السؤال الفضولي: ألم يسقط هؤلاء الناس؟ ولماذا نيأس وكأن بلوغ ما حقَّقوه هو صعب المنال؟ أنظر إلى ذاك الذي نجح، وبشجاعة اُعبر خلال رحلتك بثقة وكأنَّها محقَّقة.
أبحر بمساعدة الروح القدس مع المسيح القبطان.
وجدِّف بروح عالية منشرحة .
هب لي أن اَقتدي بمن تمتَّعوا بالشركة معك! أتقبَّل حب الحكمة الإلهيَّة طعامًا لنفسي.
أسلك بجدِّيَّة وإخلاص، فلا أخشى الزوابع.
أُسلمك عجلة القيادة، فتطمئن نفسي.
أخضع لروحك القدُّوس، فيطير بي إلى الأحضان الإلهيَّة.
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
قبل الكسر يتكبر قلب الانسان وقبل الكرامة التواضع. أم 18: 12
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
لا توجد ضيقة دائمة تستمر مدى الحياة لذلك في كل تجربة تمر بك قل: مصيرها تنتهي. سيأتي عليها وقت وتعبر فيه بسلام. إنما خلال هذا الوقت ينبغي أن تحتفظ بهدوئك وأعصابك، فلا تضعف ولا تنهار، ولا تفقد الثقة في معونة الله وحفظه
تدريب روحي
لا تلح على غيرك ليترك لك حقه، فهذه سرقة. تب عنها.

إن خطية السرقة ليست فقط هي السطو على المنازل، أو سرقة الخزائن، بل تعنى أخذ أى شئ
ليس من حقك.
فحصولك على آية مقتنيات - مهما كانت صغيرة - من العمل الذى تعمل فيه، أو من أحبائك ومعارفك، أو حتى أهل بيتك دون علمهم فهو
سرقة.
وإن أجبرت غيرك على إعطائك شيئًا بالتهديد أو الضغط النفسي، مستخدماً قوتك، أو مركزك فهو
سرقة بالإكراه.
وإذا نسبت المديح والمجد لك، دون أن تشكر الله والآخرين الذين عاونوك، فأنت سارق، متجاسر
حتى على الله.
لا تضايق غيرك وتلح عليه حتى يضطر أن يترك لك حقه؛ فهذا سرقة.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال