28 برمودة 1742 ش | 6 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
المحبة تبذل قداسة البابا شنودة الثالث
المحبة تختبر بالألم، وتختبر بالضيقة، والبذل.
والذي لا يستطع أن يبذل، هو إنسان لا يحب فإذا أحب، بذل كل شيء.
إبراهيم أبو الآباء، من أجل محبته لله، ترك أهله وعشيرته وبيت أبيه، وعاش متغربًا في خيمته ولكن حب إبراهيم لله وصل إلى قمته، حينما وضع إبنه وحيده الذي يحبه، على المذبح، وحوله الحطب والنار، ورفع يده بالسكين، ليبذل إبنه.
وحينما أحب دانيال الرب، بذل نفسه، ورضى أن يلقى إلى جب الأسود، وكذلك الثلاثة فتيه، يراهنوا على محبتهم ببذلهم أنفسهم، ليلقوا في أتون النار بولس الرسول، قال في حبه للسيد المسيح: " خسرت كل الأشياء، وأنا أحسبها نفاية، لكي أربح المسيح وأوجد فيه.
آباونا الشهداء، وآباؤنا المعترفون، من أجل محبتهم للرب بذلوا دماءهم وحياتهم وراحتهم، ودخلوا إلى العذاب ولم يخافوا من أجل عظيم حبهم هناك عوائق تمنع الإنسان من البذل: هى محبة الراحة، ومحبة الكرامة، ومحبة الذات أما الحب الحقيقى، فلا تهمه الراحة ولا الكرامة ولا الذات إنه يبذل كل شيء، من أجل من يحبه يعقوب أبو الآباء، عندما أحب راحيل، بذل من أجلها الشئ الكثير.
تعب من أجلها عشرين سنة، تحرقه الشمس بالنهار، والبرد بالليل .
وكل هذه السنوات، كانت في نظره كأيام قليله بسبب محبته لها.
وأنت ماذا بذلت من أجل المسيح، الذي بذل ذاته من أجلك على الصليب؟ الذي يحب، يبذل ذاته من أجل الله، والناس.
ويتدرب أولًا على بذل ما هو خارج ذاته، كالمال، والوقت، والقنية أما الذي لا يستطيع أن يبذل ما هو خارج ذاته، فكيف يبذل ذاته؟! إن كنت لا تستطيع أن تبذل، فأنت لا تحب غيرك، إنما تحب ذاتك فقط.
قصة من المجلة
اقامة ميت
تنيح منذ وقت قريب كاهن قديس كنت قد تعرفت عليه منذ فترة. كان فى حياته رجلا بسيط القلب مملوء بالعاطفة . كانت نفسيته بسيطة ، علاقته بالمسيح ليس فيها قلق و لا تعقيد ، كان يحب المسيح من قلب بسيط كقلب طفل صغير . توطدت العلاقة بيننا جدا ، و كنا كلما ألتقاينا لبعض الوقت نتكلم عن أعمال الله و تأملنا فى كلامه و وعوده الصادقة .
قال لى مرة و نحن نتكلم عن أعمال الله ، أن من أعجب القصص التى عاشها فى خدمته : ذات مرة فى يوم سبت النور , بعد أن سهرت بالكنيسة حتى الصباح , وبعد إنتهاء القداس الألهى الساعة السابعة صباحا ذهبت لبيتى لأستريح ... أيقظونى بإنزعاج و قالوا لى: "قم إعمل جنازة" ... قمت من نومى العميق منزعجا ، وسألت: "من الذى مات؟" ... قالوا لى الولد فلان (.....) أبن ثلاثة عشر عاما ... لم يكن الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا ... و حزن أهل الصعيد صعب و صلوات الجنازات رهيبة ... لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن . قمت حالاً وأنا أحاول أن أجمع ذهنى , مغلوبا من النوم ، كأنى تحت تأثير مخدر من شدة التعب ... لم أستوعب الأمر بعد .
كنت أعمل كل شىء كأنى آلة تعمل بلا إدراك ، غسلت وجهى و ذهبت إلى الكنيسة ... وجدت الناس فى حالة هياج و عويل ... دخلت الكنيسة باكيا مشاركا شعبى فى حزنه ... وضعوا الصندوق أمامى ، و كان من عادتهم أن يفتحوا الصندوق ويصلى على المتوفى و الصندوق مفتوح .
صليت صلاة الشكر ، ثم رفعت الصليب ، و بدلا من أن أصلى أوشية الراقدين ، صليت أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك ، كأنى مازالت نائما ... وفيما أنا أصلى وأقول: " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ... أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك وهو مسجى فى الصندوق ... لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمدت فى مكانى ... أجمعت كل شجاعتى وأكملت الصلاة ... و زادت حركة الصبى ...
صرخت : " إنه حى " ، هاجت الدنيا حولى ... فكوا الولد من الأكفان ... إنه حى ... سرت موجة فرح الحياة ... إنقشعت أحزان الموت ...

عزيزى القارئ
إنه يوم سبت النور ، يوم كسر المسيح شوكة الموت.
" أين شوكتك يا موت , أين غلبتك يا هاوية " (1كو 55:15)
آية اليوم
لكن كنت أطلب الي الله وعلي الله اجعل امري. الفاعل عظائم لا تفحص وعجائب لا تعد. اي 5: 8، 9
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
حياتك بكل طاقتها وزنة سلمها لك الله لذلك يلزمك أن تنمى شخصيتك بصفة عامة لتتحول إلى شخصية قوية سوية سواء فى العقل أو الضمير أو الإرادة أو المعرفة أو الحكمة والسلوك أو الحكم على الأمور أو النفسية السوية
تدريب روحي
أضف مزموراً واحداً لصلاتك اليوم، تعبيراً عن حبك لله.
قدم المسيح أعظم مثال للحب، باحتماله الآلام وطاعته حتى الموت... قدم أغلى هدية حب وهى دمه الثمين وينتظر من البشرية أن تتجاوب معه بحبها.
فليتك تفكر في حبه غير المحدود لك؛ لتقدم له كل يوم شكر على ما يصنعه معك وعبادة مقدسة تربطك به وتمتعك بعشرته، ثم تعاطف المحتاجين، سواء من يطلبون منك، أو لخجلهم يتظاهرون بعدم الاحتياج.
والله ينتظر هدية حبك له مهما بدت صغيرة، فهى غالية عنده، خاصة لو كانت من أعوازك، أو كل ما عندك، مثل المرأة صاحبة الفلسين.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال