3 نسئ 1742 ش | 8 سبتمبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
استخدام السلطان قداسة البابا شنودة الثالث
في تجربة السيد المسيح على الجبل قال له الشيطان: (إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا) (مت 4: 3).
وكان السيد المسيح يستطيع أن يحول الحجارة إلى خبز، فهو قادر أن يقيم من الحجارة أولادًا لإبراهيم وهو الذي قال لليهود يوم دخوله أورشليم ردًا على احتجاجهم بخصوص تسبيح الأطفال (لو سكت هؤلاء لكانت الحجارة تنطق) ولكن السيد المسيح كان قد وضع أمامه مبدأً هامًا وهو عدم استخدام لاهوته من أجل راحته الجسدية، كان يمكنه بقوة لاهوته أن يجعل نفسه لا يجوع، ولا يعطش، ولا يتعب، ولا يتألم ولو فعل ذلك لصار تجسده شكليًا!! لذلك رفض الرب أن يستخدم لاهوته من أجل راحته الجسدية.
ولكنه استخدم لاهوته من أجل راحة الناس كما حدث في معجزة إشباع الجموع من الخمس خبزات.
ويحمل قرار المسيح تصميمًا آخر وهو البعد عن استخدام السلطان عمومًا إلا بالضرورة.
لقد اعتدى عليه اليهود بكافة أنواع الاعتداءات: شتموه وأهانوه.
وقالوا عنه أنه أكول وشريب خمر، وقالوا أنه ببعلزبول يخرج الشياطين، وقالوا أنه سامري وبه شيطان، وقالوا أنه كاسر للسبت، أنه ناقض للناموس، وأنه مُجَدِّف، وانه ضال وكان يسمع ويسكت.
لم يستخدم سلطانه في معاقبتهم.
بل على العكس عندما ألح عليه تلميذاه أن يعاقب، رفض واعتبر ذلك تكرارًا لتجربة الجبل تكرارا لمحاولة الروح الشرير أن يقنعه باستخدام سلطانه من أجل ذاته.
حدث ذلك عندما رفضت إحدى بلدان السامرة أن تقبله فقال له تلميذاه: (أتشاء يا رب أن تنزل نارًا فتحرق هذه المدينة؟) فأجابهما في عتاب (لستما تعلمان من أي روح أنتما).
إن الرب يحب أن يبتعد على الدوام عن استخدام سلطانه.
ما أكثر الذين يجدفون عليه في أيامنا هذه، وما أكثر الذين ينكرون وجوده، وما أكثر الذين يعصون أوامره، وما أكثر الذين يتهمون ويستهزئون والله يترك كل هؤلاء، دون أن يعاقب ودون أن يحطم!! وكل الذين يحرضونه على إنزال نار من السماء لتأكل هؤلاء وأولئك، يجيبهم بنفس العبارة: (لستما تعلمان من أي روح أنتما).
قصة من المجلة
اه لو كنت اوزة
كان رجل لا يؤمن بالله، ولم يكن يخشى أن يُجاهر أمام الآخرين بإنكاره الدين وشعائره وأعياده، مثل عيد الميلاد المجيد. أما زوجته فكانت مؤمنة، بل وربَّتْ أولادها أيضاً على الإيمان بالله وبالرب يسوع المسيح، بالرغم من تعليقات زوجها أحياناً بالاستخفاف بالدين. وفي ليلة من ليالي عيد الميلاد التي يتكاثف فيها الجليد أخذت الزوجة أبناءها إلى كنيسة القرية التي يعيشون فيها ليحضروا قداس منتصف الليل.
وسألت زوجها أن يحضر هو أيضاً معهم، لكنه رفض. وقال لها: "هذه القصة هراء! لماذا يتدانى الله ليأتي إلى الأرض كإنسان؟ هذا أمر مثير للسخرية"! لذلك، أخذت الزوجة أولادها وانصرفوا جميعاً إلى الكنيسة وبَقِيَ هو وحده في المنزل. بعد قليل، هبَّت الرياح وازدادت في قوَّتها وتحوَّل الثلج إلى عاصفة جليدية وبينما كان الرجل يتطلَّع من النافذة رأى كل شيء قد تحوَّل إلى جليد ثم جلس أمام المدفأة ليتدفَّأ ويستريح. وفجأة سمع صوتاً عالياً نتيجة ارتطام شيء ما فقد اصطدم شيء ما بالنافذة ثم سمع صوت ارتطام آخر. فقام وتطلَّع خارجاً لكنه بالكاد لم يقدر أن يرى أبعد من عدة أقدام قليلة من النافذة وحينما انقشع بعض الجليد قليلاً جازف بالخروج خارجاً ليرى ما الذي يرتطم بنافذة المنزل ففي الحقل القريب من البيت رأى سرباً من الأوز البرِّي الطائر . كان واضحاً أن هذا السرب كان مرتحلاً من الجنوب بسبب الشتاء، حينما فاجأته عاصفة الثلج فلم يستطع أن يواصل الطيران. وهكذا فَقَدَ الأوزُّ طريقه وحطَّ حول الحقل في حلقات دائرية، يائساً وضلَّ زوج من الأوز طائراً نحو نافذة المنزل فارتطم بها، كما يبدو. وحزن الرجل على الأوز المهاجر، وأراد أن يمدَّ له يد المعونة ففكَّر في نفسه أن مخزن الغلال قد يكون مكاناً منشوداً لهم ليخلدوا إليه فهو مكان دافئ وآمِن ولا شكَّ أنهم يقدرون على أن يمضوا ليلتهم فيه إلى أن تَعبُر العاصفة.
لذلك توجَّه إلى المخزن وفتح أبوابه على مصراعيها ثم راقب الأوز منتظراً كيف سيتصرفون متوقِّعاً أنهم سوف يُلاحظون الأبواب المفتوحة ويدخلون منها إلى المخزن لكن الأوز ظل يُرفرف ويحوم حول المكان بلا هدف ولكنه - كما يبدو - لم ينتبه إلى المخزن أو يتحقق ماذا يعني فتح الأبواب له.
حاول الرجل أن يجذب انتباههم لكن كل ما حدث أنه كان يُفزعهم، فيتحوَّلون عنه بعيداً! ثم دخل إلى المنزل وعاد حاملاً بعض الخبز ونثره على الأرض كخط من فتات الخبز يمتد إلى المخزن. ولكن ظل الأوز مبتعداً لا يلتقط الفتات ولا يقترب من باب المخزن المفتوح على مصراعيه!
وبدأ الرجل يُحبَط، ثم اقترب من الأوز محاوِلاً أن يوجِّه أنظارهم إلى مخزن الغلال لكنهم ازدادوا فزعاً وتفرَّقوا في كل اتجاه إلاَّ ناحية المخزن. ولم يستطع الرجل بكل محاولاته أن يأتي بهم إلى داخل المخزن حيث الدفء والأمان! وأخذ الرجل يتساءل: "لماذا لا يَرَوْن أن هذا هو المكان الآمِن الوحيد للنجاة من العاصفة"؟ ثم فكَّر إلى لحظة، وتحقَّق من أنهم لا يمكن أن يتبعوا إنساناً آدمياً, فقال في نفسه: "آه! لو كنتُ أوزَّة، لكان يمكنني أن أُنقذهم!" وصاح هكذا بصوتٍ عالٍ!
ثم خطرت على باله فكرة : أن يتوجَّه إلى داخل المخزن، ويأتي بواحدة من الأوز التي يُربِّيها ويحملها على ذراعيه ثم يدور بها حول المكان أمام سرب الأوز البرِّي وهكذا فعل. ثم أطلق الأوزَّة، فطارت متجهة نحو السرب ثم ارتدَّت راجعة نحو مكانها في مخزن الغلال وابتدأ السرب واحداً إثر واحد يتبعها إلى داخل المخزن بسلام! يا للعجب! وقف الرجل صامتاً إلى لحظة وظل يسترجع الكلمات التي قالها منذ لحظات: "آه! لو كنتُ أوزة، لكنتُ أقدر أن أنقذهم!" ثم تواردت الخواطر وتذكَّر ما قاله لزوجته هذه الأمسية:
لماذا أراد الله أن يصير مثلنا؟ هذا أمر مثير للسخرية!" وفجأة تغيَّر الموقف فقد بدأ الرجل يُفكِّر: "أليس هذا مثلما عمله الله؟ ألسنا نحن كنا مثل هذا السرب عمياناً، مفقودين، ضائعين؟ وهكذا جعل الله ابنه يصير مثلنا حتى يُرينا الطريق ويُنقذنا؟" وقال في نفسه: "آه، هذا هو معنى عيد الميلاد. أليس كذلك؟"
وحينما بدأتْ العواصف تهدأ والجليد يذوب بدأتْ نفسه تهدأ واسترجع مرة أخرى كل أفكاره وفجأة فَهِمَ ماذا يكون عيد الميلاد، ولماذا جاء المسيح! وتبدَّدت سنوات من الشكِّ وعدم الإيمان كمثل العاصفة التي ولَّت ثم رفع صوته وهو ساجدٌ أمام أيقونة الميلاد المُعلَّقة في غرفة الاستقبال وبدأ صلاته الأولى:
"شكراً لك، يا رب لأنك أتيتَ إلينا في جسدنا
لتنقذني من عاصفة الشكِّ التي كادت أن تهلكنى "
آية اليوم
لتتشدد ولتتشجع قلوبكم يا جميع المنتظرين الرب. مز 31: 24
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
الضمير قاضى يحب الخير ولكنه ليس معصوماً من الخطأ
تدريب روحي
إذا أساء إليك أحد اليوم، فتذكر خطاياك، ولا ترد على إساءته.
إن الله أعطاك الكثير، فلماذا لا تشكره وتنسب المجد له ولا تنسبه لقوتك الشخصية ؟
إن العالم يميل إلى الافتخار والمظاهر الخارجية، بإخفاء الضعفات وإظهار المحاسن. فماذا يجذبنا إلى الإتضاع ؟
1. الاتضاع هو أن يعرف الإنسان حقيقة ضعفه، فلا يعود يضطرب إذا أساء إليه أحد، بل يتمتع بسلام
واستقرار.
2. الاتضاع قوة؛ لأن من يعرف خطاياه ويتوب عنها، يغفرها له الله، فلا يخاف من أى شئ أو أى إنسان
ولا حتى من الموت.
3. الاتضاع هو الوجود في المتكأ الأخير وعند أقدام الناس، فتجد المسيح بجوارك وتختبر عشرته بعيداً عن أعين العالم المتكبر، المنشغل بالمظاهر الخارجية.
.4. الاتضاع يجعلك تنال مراحم وعطايا الله بسخاء أكثر من الاخرين؛ لأنك أقرب شخص إلى قلبه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال