28 توت 1743 ش | 8 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الجمر الملتهب! القدِّيس أغسطينوس
أما أنتم فكنتم أمواتًا في معاصيكم وخطاياكم (أف 2: 1).
عندما يرسل الرب جمره (الملتهب نارًا).
يتحطم ما قد بُني فينا للشر.
وإذ يتطهر هذا الموقع يقوم بناء الهيكل، المسكن، حيث يفيض فيه نوع من السعادة تنبع عن الأبدية.
لكنني لست أريد أن تفقدوا ما يعنيه المرتل بالحديث عن "الجمر" (مز 120: 4).
الرجوع إلى الرب هو عبور من الموت إلى الحياة.
قبل أن يشتعل الجمر يلزمنا القول بأن الفحم ميت، وإذ يلتهب بالنار ندعوه حيًا.
هذه صورة رائعة للتغير الذي يحدث حين يعود رجل أو امرأة إلى الرب بعد أن كان ميتًا.
أحيانًا نسمع الناس يقولون بتعجب: "يلزمك أن تراه كما كان عليه قبلاً، لقد كان سكيرًا، وكانت حياته مخجلة".
أو يقولون: "لقد أحب الحياة الصالحة".
أو "كان أكبر مخادع التقيتُ به".
ثم يضيف القائلون بعد ذلك: "لسنا نصدق ما هو عليه الآن.
إنه يخدم الله بكل غيرة، وها أنت تعلم أنه يعيش في جو من البراءة.
كأن كل ما قد حدث قبلاً لم يكن له وجود".
ما هو وجه العجب؟ فقد كان الخاطئ ميتًا، والآن هو جمر حيّ.
الروحيون الذين يعرفون تلك الحقائق الروحية يبكون على مثل هذا كمن كان ميتًا، والآن إذ يرونه حيًا يُبتلعون بالفرح! يوجد شيء في هذا المثال أود أن تطبقوه على أنفسكم.
لقد صرنا مبتهجين نسبح الله، إذ نرى قطعة الفحم قد أمسكت بها النار.
لكننا إن كنا حكماء يلزمنا أن نبحث في غيرة عن ما في داخلنا، وقد انطفأ.
كونوا مستعدين ومتسلحين بكلمة الله.
لكي تتحولوا إلى الله يلزمكم أن تحاربوا طريقكم القديم، الصوت المخادع في داخلكم .
فليلهب روحك الناري قلبي، فيتحول من فحم ميت إلى جمرٍ متقدٍ.
ليشرق روحك بنوره في داخلي، فأرفض كل صوت خبيث يخدعني للانحراف عنك.
أقوم وأخرج من ظلمة القبر، وأتمتع بك يا أيها القيامة والنور!
قصة من المجلة
من يقبل الى لا اخرجه خارجا
حدث منذ سنوات مضت أن مرَّ بائع كتب مقدسة في طريقه خلال احدى الغابات بكوخ ريفي صغير وحيّا السيدة التي استقبلته ثم عرض عليها كتاب العهد الجديد فترددت في بادئ الامر وهي تتطلع برغبة وشوق الى المجلد الصغير الانيق واخيراً قالت "لن ارفض شراءه يا سيدي وليكن ما يكون" وقدمت للبائع الثمن وأخذت الكتاب
ولم تمضي لحظات حتى عاد زوجها الفحام من عمله. وبعد ان تناول الشاي ارته الكتاب الذي ابتاعته لكن ما ان لمحه حتى حدث ما كانت تخشاه فقد كان متعباً متكدراً فوبخها بشدة على إسرافها وتبذيرها امواله على تلك الصورة . فأجابته بأن نصف ثمنه من مالها الخاص . فصاح غاضباً "هاتي الكتاب" واختطفه من يدها وأردف "تقولين ان النقود نصفها يخصك والنصف الآخر يخصني حسناً انظري" وفتح الكتاب بيديه الخشنتين ومزقه الى نصفين ثم القى اليها بأحدهما واحتفظ لنفسه بالآخر .
ومرت الأيام وحدث ذات مرة ان كان الزوج جالساً في الغابة بجوار الاخشاب المتقدة فأحس بالوحدة وتذكر الكتاب الممزق وشعر برغبة في دراسته وكانت اصابعه الخشنة قد مزقته عند الاصحاح الخامس عشر من انجيل لوقا فابتدأ يقرأ في الجزء الذي لديه من السطر الاول "وأقول يا ابي
اخطأت الى السماء وقدامك ، ولست مستحقاً بعد أن ادعى لك ابناً اجعلني كأحد اجراك فقام وجاء الى ابيه " ... واستمر يقرأ بشغف حتى اتم القصة الناقصة وخطر بفكره عشرات الاسئلة ماذا فعل الابن المسكين ؟ لماذا طُرد من بيت ابيه واين استقر ؟ وما الذي دفعه الى العودة ؟ وظلت تشغله هذه الاسئلة وتنهد قائلاً "كم اتمنى ان اعرف بداءة هذه القصة" ومنعته كبرياؤه من ان يطلب جزء الكتاب الاول من زوجته.
وخلال تلك الايام كانت الزوجة تقضي اوقات الفراغ منكبة على نصف الكتاب الذي لديها وتحس فيه بمتعة زائدة ثم تضاعف شغفها حينما وصلت الى القصة التي في نهايتها : ذلك الابن الاصغر في طيشه ورحيله عن بيت ابيه وسلوكه الخاطئ ثم بؤسه وشقاؤه ثم التغيير العجيب في افكاره "أنا اهلك جوعاً اقوم واذهب الى ابي" وهنا انتهت القصة .
ولكن ماذا حدث له بعد ذلك هل رحب به ابوه وقبله . واشتاقت من كل قلبها ان تعرف الاجابة لسؤالها لكنها لم تجد في نفسها الشجاعة الكافية لتسأل زوجها .
وتوالت الايام وحدث ذات يوم ان سقطت الامطار الغزيرة سقطت وعاد زوجها مبكراً الى المنزل منهوكاً متعباً وتناول عشاءه المعتاد وجلس جوار المدفأة وفجأة خطر بفكره خاطر فنادى زوجته "هل تذكرين كتاب العهد الجديد الذي مزقته نصفين؟" فاجابته وقد ساورها شيء من الخوف "نعم اذكره" فقال "لقد قرأت في الجزء الذي لديّ قصة ممتعة لكن لم يكن به غير نهايتها فاحضري لي الجزء الذي عندك" فانبسطت اساريرها وهتفت "يا لها من قصة عجيبة حقاً . لقد قرأت بداءتها وكانت دائماً في فكري لكن كان ينقصني نهايتها فاخبرني هل قبل الأب ذلك الولد البائس" .
اجابها "نعم لقد قبله ولكن اخبريني ما السبب الذي أدى الى انفصالهما في البداءة ؟ " اجابت "هو طيش ذلك الابن الضال" واسرعت واحضرت له الجزء الذي لديها وركعت بجوار كرسيه وأخذا يقرآن سوياً تلك القصة المؤثرة ولا شك ان روح الرب عمل في قلبيهما اذ اشرق عليهما مغزى القصة الخفي واستفادا وتتابعت جلساتهما المسائية في قراءة الكتاب بجوار المدفأة وسلم كل منهما قلبه وحياته للرب يسوع المسيح .
لقد كانت قصة الابن الضال جديدة عليهما تماماً لكني اعتقد انها معروفة عندك ومألوفة لديك ، هل فهمت مغزاها واستفدت منها ؟ هل رجعت الى الله بقلبك وسلمته حياتك
آية اليوم
من يحب نفسه يهلكها ومن يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها الي حيوة ابدية. يو12: 25
أقوال الآباء
قداسة البابا شنودة الثالث
أن ضعفت يوماً فاعرف أنك نسيت قوة الله
تدريب روحي
أذكر اليوم جميع المرضى في صلاتك.
إن المحبة هي أعظم معنى في الوجود. والمسيحية هي المحبة، وأقوى حب هو الإحساس بالآخر في آلامه ومساعدته، بل إن هذا الحب هو الذي يدخلك إلى ملكوت السموات، إذ أعلن المسيح بوضوح أن سبب الدخول هو عمل الخير مع الجياع والعطاش والمرضى والغرباء والمسجونين... إلخ.
والمحتاجون ليسوا هم الفقراء مادياً والمرضى جسدياً فقط، بل بالأحرى المرضى روحياً، أى الساقطين في الخطية، والبعيدين عن الله. من أجل هذا تألم يا أخى وصلى بدموع واسجد كثيراً، في تذلل أمام الله ليرحمهم، وافتقدهم بمحبتك وسؤالك عنهم، وحاول أن تربطهم بالكنيسة، مهما تعبت؛ لأنهم أعضاء معك في الجسد الواحد - أى الكنيسة - فإن تألموا تتألم أنت أيضاً.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال