16 بابة 1743 ش | 26 اكتوبر 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
لا تقاوموا الشر قداسة البابا شنودة الثالث
قال الرب في العظة على الجبل "لا تقاوموا الشر" (مت 5: 39).
قال هذا في مجال الاعتداء، حتى لا ينتقم الإنسان لنفسه.
وفي نفس المجال، قال معلمنا بولس الرسول (لا تجازوا عن شر بشر لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء) (رو 12: 19) السيد المسيح وقف صامتا، أمام مجمع السنهدريم، وأمام بيلاطس، ولم يدافع عن نفسه.
ولو دافع لأفحم الكل.
ولكنه كان (كشاه تساق إلى الذبح ولم يفتح فاه) (أش 53: 7) وفي عدم مقاومته أذهل بيلاطس، فقال (لا أجد علة في هذا البار).
ويوسف الصديق، ألقاه أخوته في البئر، ولم يقاوم.
وباعوه كعبد ولم يقاوم.
وحتى لما ألقاه فوطيفار في السجن لم يقاوم.
وكان قوى القلب في عدم مقاومته.
أما الله، فمن سمائه رأى ونظر، وكتب أمامه سفر تذكره وهابيل البار، لم يقاوم أخاه قايين.
وداود النبي لم يقاوم شاول.
في عدم المقاومة اعتماد على الله، ضابط الكل.
وفى غالبية المقاومات، اعتماد على الذات الذي لا يقاوم الشر، في داخله فضيلة احتمال، وفضيلة صبر، وأيضا إيمان بعمل الله وبتدخله.
وفي صمته لون من التسليم لمشيئة الرب.
والذي يقاوم، كثيرًا ما يكون سهل الاستشارة، يثار بسرعة وينفعل بسرعة، ويرد بسرعة.
ويفقد حبه بسرعة نحو من يسئ إليه.
على أن عدم الشر، تحتاج إلى نفوس قوية: قوية في إيمانها، وقوية في احتمالها.
ليتك تدرب نفسك على هذه الفضيلة.
ليس إنك لا تقاوم، منتظرًا من الرب أن ينتقم لك! بل إنك تصمت وتنسى الإساءة.
لا يكون لك رد فعل في الخارج، وحتى في الداخل تدرب نفسك على الهدوء وعدم الانفعال.
ترتفع فوق مستوى الإساءة، ويرتفع قلبك إلى الله.
لا تدافع، فالله هو وحده المدافع عنك.
قصة من المجلة
هل تحتاج الى حجر
بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته الجاكوار الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن ... نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك ... وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق ... إقترب الرجل من ذلك الولد، وهو يشتعل غضبا لإصابة سيارته بالحجر الكبير.
قبض الرجل على الولد دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له ... يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر ... إن عملك هذا سيكلفك أنت وابوك مبلغا كبيرا من المال .
إبتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول " أنا متأسف جدا يا سيد, لكنني لم أدري ما العمل، لقد أصبح لي فترة طويلة من الزمن، وأنا أحاول لفت إنتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي" ... ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى على الأرض ...
ثم تابع كلامه قائلا: "إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلولا بكامله، وبينما كنت أسير معه، وهو جالسا في كرسي المقعدين، أختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في هذه الحفرة ... وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيراً ... أتوسل لديك يا سيد، هل لك أن تساعدني عل رفعه، لقد أصبح له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جداً , ثم بعد ذلك تفعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر .
لم يستطع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه ... فرفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في تلك الكرسي، ثم أخذ محرمة من جيبه، وابتداء يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول، من جراء سقطته في الحفرة .
بعد إنتهاءه ... سأله الولد، والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة ....؟
أجابه الرجل : "لا شيء يا بني ... لا تأسف على السيارة" .
لم يشأ ذلك الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، مبقيا تلك الضربة تذكارا عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت إنتباهه .

عزيزى القارئ
إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الإنشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم، بإنه كلما ازدادت مقتناياتهم، ازدادت سعادتهم أيضا ... بينما هم ينسون الله كليا ... إن الله يمهلنا بالرغم من غفلتنا لعلنا ننتبه ...فينعم علينا بالمال والصحة والعلم و و و ...
ولا نلتفت لنشكره
يكلمنا ... لكن ليس من مجيب
فينبهنا الله بالمرض احيانا ... وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه ونعود لجادة الصواب لأنه :
ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر علاقته مع الله
إن الإنسان يتحسب لإمور كثيرة ... فسياراتنا مؤمن عليها ... وبيوتنا مؤمنة ... وممتلكاتنا الثمينة نشتري لها تأمين ...
لكن هل حياتك الأبدية مؤمنة ؟
فهل أنت منتبه ؟
أم تحتاج الي حجر ؟؟؟
آية اليوم
سبحوه يا جميع ملائكته سبحوه يا كل جنوده (مز 148 : 2)
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
لا تأمن للجسد إذا رأيت نفسك مستريحاً من المحاربات في إي وقت من الأوقات , لأن من شأن الأوجاع ان تثور فجأة بخداع و مخاتلة عسي أن يتواني الإنسان عن السهر و التحفظ و حينئذ تهاجم الأعداء النفس الشقية و يختطفونها, لذلك يحذرنا ربنا قائلاً اسهروا و صلوا
تدريب روحي
تعلم اليوم شيئا واحداً من ابيك او امك.
الإنسان المتضع يميل إلى التعلم ممن حوله، والتلمذة على أب إعترافه والاباء والإخوة الروحيين، بل يهتم بطاعة والديه الجسديين والتعلم من كل من يكبره ومن الجميع فينال خبرة عظيمة، وبطاعته لصوت الله فيهم، ينقذه الرب من الأخطار لأنه اتكل عليه.
الطاعة حب وتقدير لمن أطيعه حتى لو تنازلت عن الكثير؛ كما أطاع المسيح حتى الموت موت الصليب لأجل حبه لنا. كن ميالا للاستماع والتعلم بخضوع وطاعة بالتنازل عن رأيك، فيكون الله مسئولاً عنك ويحفظك.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال