21 بشنس 1742 ش | 29 مايو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
محبة الله لنا (ب) قداسة البابا شنودة الثالث
من محبة الله لنا، أنه يعتبرنا منه.
فيقول "أنا الكرمة وأنتم الأغصان"، ويقول أننا "أعضاء جسده" وإنه الرأس، والكنيسة كلها هى الجسد، ويقول أيضًا "إثبتوا فى، وأنا فيكم، كما تثبت الأغصان في الكرمة" (يو 15)، ويقول عنا للآب " أنا فيهم، وهم في ليكونوا مكملين إلى واحد" (يو 7).
* و ما أجمل تعبير الكتاب عن محبة الله لنا، في قوله "شركاء الطبيعة" وأيضًا "شركة الروح القدس".
وهى طبعًا ليست شركة في الطبيعة والجوهر، وإنما شركة في العمل.
ولذلك يقول بولس عن نفسه وزميله سيلا " نحن عاملان مع الله" (1كو3).
* و من مظاهر محبة الله لنا، الصداقة التي أقامها بينه وبين بنى جنسنا.
مثل إبراهيم الذي قيل عنه إنه خليل الله، وأخنوخ الذي قيل عنه "وسار أخنوخ مع الرب، ولم يوجد لأن الله رفعه إليه، ومثل موسى الذي قضى أربعين يومًا مع الرب على الجبل.
ومثل تلاميذ الإثنى عشر، وعشرته لهم * و جميل أيضًا أن الله جعل لذته في بنى البشر وأنه هو غير المحدود، تنازل إلى البشر المحدود وتفاهم معهم، وتراءى لهم وتحدث إليهم فمًا لأذن.
* و من محبة الله لنا أيضًا كل صور الرعاية العجيبة التى حكاها لنا التاريخ، مثل شق البحر الأحمر، والمن والسلوى في البرية، وتفجير الماء من الصخرة، ورعاية إيليا من المجاعة، وانقاذ بطرس من السجن، ودانيال من جب الأسود، والثلاثة فتية من أتون النار .
مع قصص لا تنتهى.
* و من علامات محبة الله، وعودة الجميلة لنا: "هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ"، "حتى شعور رؤوسكم محصاه"، "أعطيكم قلبًا جديدًا"، "لا يستطيع أحد أن يخطف من يد أبى شيئا"، "أنا ماض لأعد لكم مكانًا" * و من دلائل محبة الله للإنسان، مواهبه له.
موهبة الخلود، وموهبة القيامة على شبه جسد مجده، ومواهب الروح القدس المتعددة مبارك الرب في محبته.
قصة من المجلة
اقامة ميت
تنيح منذ وقت قريب كاهن قديس كنت قد تعرفت عليه منذ فترة. كان فى حياته رجلا بسيط القلب مملوء بالعاطفة . كانت نفسيته بسيطة ، علاقته بالمسيح ليس فيها قلق و لا تعقيد ، كان يحب المسيح من قلب بسيط كقلب طفل صغير . توطدت العلاقة بيننا جدا ، و كنا كلما ألتقاينا لبعض الوقت نتكلم عن أعمال الله و تأملنا فى كلامه و وعوده الصادقة .
قال لى مرة و نحن نتكلم عن أعمال الله ، أن من أعجب القصص التى عاشها فى خدمته : ذات مرة فى يوم سبت النور , بعد أن سهرت بالكنيسة حتى الصباح , وبعد إنتهاء القداس الألهى الساعة السابعة صباحا ذهبت لبيتى لأستريح ... أيقظونى بإنزعاج و قالوا لى: "قم إعمل جنازة" ... قمت من نومى العميق منزعجا ، وسألت: "من الذى مات؟" ... قالوا لى الولد فلان (.....) أبن ثلاثة عشر عاما ... لم يكن الولد مريضا و لكن فى فجر اليوم وجدوه ميتا ... و حزن أهل الصعيد صعب و صلوات الجنازات رهيبة ... لا سيما إذا كان موت مفاجىء أو ولد صغير السن . قمت حالاً وأنا أحاول أن أجمع ذهنى , مغلوبا من النوم ، كأنى تحت تأثير مخدر من شدة التعب ... لم أستوعب الأمر بعد .
كنت أعمل كل شىء كأنى آلة تعمل بلا إدراك ، غسلت وجهى و ذهبت إلى الكنيسة ... وجدت الناس فى حالة هياج و عويل ... دخلت الكنيسة باكيا مشاركا شعبى فى حزنه ... وضعوا الصندوق أمامى ، و كان من عادتهم أن يفتحوا الصندوق ويصلى على المتوفى و الصندوق مفتوح .
صليت صلاة الشكر ، ثم رفعت الصليب ، و بدلا من أن أصلى أوشية الراقدين ، صليت أوشية المرضى بغير قصد و لا إدراك ، كأنى مازالت نائما ... وفيما أنا أصلى وأقول: " تعهدهم بالمراحم و الرأفات ... أشفيهم " ، إذ بالصبى يتحرك وهو مسجى فى الصندوق ... لم أصدق عينى ، جسمى كله أقشعر . تجمدت فى مكانى ... أجمعت كل شجاعتى وأكملت الصلاة ... و زادت حركة الصبى ...
صرخت : " إنه حى " ، هاجت الدنيا حولى ... فكوا الولد من الأكفان ... إنه حى ... سرت موجة فرح الحياة ... إنقشعت أحزان الموت ...

عزيزى القارئ
إنه يوم سبت النور ، يوم كسر المسيح شوكة الموت.
" أين شوكتك يا موت , أين غلبتك يا هاوية " (1كو 55:15)
آية اليوم
ابارك الرب في كل حين دائما تسبيحه في فمي (مز 34 : 1)
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
كما يفعل السوس فى الخشب كذلك تفعل الرزيلة فى النفس
تدريب روحي
اطلب معونة الله اليوم لتعلن الحق بشجاعة، دون أن تجرح أحداً.
لا تنشغل بشهوات العالم ولذاته عن هدفك، وهو الوصول إلى السماء، بل اضبط نفسك في كل شيء، وتمتع بكل بركات الله المادية التي حولك دون أن تتسلّط عليك.
وليكن لك قانون روحي تلتزم به في علاقتك مع الله، فتتقدم كل يوم في محبتك لله وللناس، وتكون متمسكاً بالحق، وتستطيع أن تعلنه بشجاعة في كل موقف.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال