19 برمودة 1742 ش | 27 ابريل 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
العنف أم العزم قداسة البابا شنودة الثالث
كثيرون يخلطون في تصرفاتهم بين العنف والحزم.
الحزم مقبول حينما يلزم.
أما العنف فإنه منفر حينما استشار رحبعام الشيوخ، والشباب: نصحه الشيوخ بالموقف اللطيف الطيب، ونصحه الشباب بالعنف.
ونفذ الرأى القائل بالعنف.
فخسر كثيرًا، وتمزقت المملكة (1مل 12) وفشلت سياسة العنف التي اتبعها رحبعام.
وقد وقف الله ضد عنف فرعون، صعد صراخ الناس إلى الرب من جراء هذا العنف، فنزل لإنقاذهم.
كان عيسو ويعقوب أخوين، وكان عيسو يمثل العنف، وكان يعقوب يمثل اللطف والهدوء.
ويقول الكتاب إن الله أحب يعقوب حتى قبل أن يولد الإنسان العنيف، ربما تكون في داخله قساوة قلب.
أما الوديع فيتميز بالحنو والحب والعطف.
الإنسان العنيف، ربما تسند عنفه كبرياء داخلية.
أما الوديع فإنه يكون متواضعًا في معاملاته.
وقد أمتدح الرب الوداعة والإتضاع، فقال "تعلموا منى، لأنى وديع ومتواضع القلب" العنف يمكنك أن تخضع به الناس بالقوة وتسكتهم، ولكنك لا تستطيع به أن تكسب محبتهم.
إنه يصلح لإخضاع الأشرار، الذين يلزمهم الردع خوفًا من إيذائهم لغيرهم، ولكنه لا يصلح في التعامل مع النفوس الهادئة الوديعة، ويفشل تمامًا مع النفوس الحساسة.
العنف هو السلاح الأخير الذي يلجأ إليه الحكيم، حينما تفشل كل الوسائل الهادئة.
ولكنه لا يمكن أن يكون أسلوب التعامل الدائم.
وليس من الحكمة البدء بالعنف، قبل الأساليب الهادئة.
فرق كبير بين " إنسان عنيف " أي أن العنف قد صار جزء من طبعه، وإنسان آخر هادئ عمومًا في طبعه، ولكنه يستخدم العنف للضرورة، حينما لا تصلح الأمور إلا به .
هنا نسميه حزمًا وأحيانًا يوجد حزم بدون عنف
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالابن. ان سألتم شيئا باسمي فاني أفعله. يو14: 13
أقوال الآباء
القديس الانبا بيمن
الذى يعيش في الهدوء مع الصوم والصلاة والسهر يغلب إرادة الجسد
تدريب روحي
ردد اليوم هذه الآية "من الأعماق صرخت إليك يا رب" (مز130: 1).
ما ألذ وقفة الصلاة حيث يسمعنى المسيح إلهى. حقيقة هو يعرف ما يكنه قلبي عندما أقف أمامه. ولكنه يغلب من التضرعات التي أرفعها نحوه، بدموعي و و کلماتی.
فمى يتكلم ... وقلبى يتضع
ولساني يلهج ... وأشواقي ترتفع
هو قريب جداً .. يريد أن يشق السموات وينزل من أجل صلواتك، فلا تنس أن تتكلم معه دائماً.
اليوم .. وقت مناسب لتختبر هذا بنفسك، أشكره بكل قلبك وكيانك.
فهو الذى يعطى بسخاء ولا يعير.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال