10 بؤونة 1742 ش | 17 يونيو 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الكنوز السماوية القدِّيس إكليمنضس السكندري
لذلك لا نفشل، فإن كان إنساننا الخارجي يفنى، فالداخل يتجدد يومًا فيومًا (2 كو 4: 16).
يتمرغ البعض مثل الدود في المستنقعات والطين في مجاري الشهوات، ويقتاتون على الملذات الفاسدة غير المفيدة.
مثل هؤلاء يشتهون كالخنازير.
إذ يُقال أن الخنازير تحب الوحل أكثر من الماء النقي.
لهذا لا نصير مُستعبدين أو مثل الخنازير، بل على العكس كأولاد للنور نرفع أعيننا وننظر إلى النور لئلاَّ يحسبنا الله شكليين.
لنتب، وننتقل من الجهل إلى المعرفة، ومن الحماقة إلى الحكمة، ومن إطلاق العنان لأهوائنا وشهواتنا إلى ضبط النفس، ومن الإثم إلى البرّ، ومن الإلحاد إلى الله.
عندما نجاهد في الطريق إلى الله، نُظهر جسارة نبيلة.
يدرك محبو البرّ التمتع بالكثير من الأمور الصالحة؛ هؤلاء الذين يناضلون من أجل الحياة الأبدية يحظون على وجه الخصوص بالأمور التي أشار إليها الله في سفر إشعياء، إذ يقول: "يوجد ميراث لمن يخدمون الرب".
كم هو نبيل وشهي هذا الميراث، فإنه ليس من ذهب أو فضة ولا من ثياب يأكلها العث، ولا من أمورٍ أرضيةٍ يهاجمها اللصوص، إذ ينبهرون بالغنى الأرضي.
بالحري يلزمنا أن نسعى بالأكثر نحو كنز الخلاص، فنصير محبين لله الكلمة.
حينئذ تهبط علينا أعمال ممدوحة، وترتفع بنا بجناح الحق.
هذا هو الميراث الذي يمنحنا الله إيَّاه بعهده الأبدي الذي من خلاله نبلغ هبة النعمة الأبدية.
وهكذا لا يكف الآب المحب، الآب الحقيقي، عن تشجيعنا وحثنا وتدريبنا وحبه لنا.
إلهي، أنت هو كنز حياتي وتهليل قلبي، ليس لي ما أطلبه سوى أن أقتنيك!
قصة من المجلة
معك لا اريد شيئا
يحكى أن ملكا كان بين الحين والآخر يحب أن يتحدث مع شعبه متخفيا ... ذات مرة اتخذ صورة رجل فقير ... ارتدى ثيابا بالية جدا وقصد أفقر أحياء مدينته ، ثم تجول في أرقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم ، وقرع على بابها.
وجد بداخلها رجلا يجلس على الأرض وسط الأتربة ... عرف أنه يعمل كناسا ، فجلس بجواره وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث ... ولم تنقطع زيارات الملك بعد ذلك ... تعلق به الفقير وأحبه , فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين.
بعد فترة من الزمن ، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته
فقال له: " تظنني فقير ... الحقيقة غير ذلك ، أنا هو الملك" ...
ذهل الفقير لهول المفاجأة ، لكنه ظل صامتا ...
قال له الملك: "ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ... تستطيع الآن أن تكون غنيا ... إنني أستطيع أن أعطيك مدينة ... يمكنني أن أصدر قرارا بتعينك في أعظم وظيفة ... إنني الملك ، أطلب مني ما شئت أيها الصديق" ...
أجابه الفقير قائلاً: "سيدي لقد فهمت ، لكن ما هذا الذي فعلته معي؟ أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتي لكي تجلس معي في هذا الموضع المظلم ، وتشاركني همومي وتقاسمني أحزاني ... سيدي ، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة ، أما أنا فقد وهبت لي ذاتك ... سيدي ، طلبتي الوحيدة هي ألا تحرمني أبدا من هذه الهبة ... أن تظل صديقي الذي أحبه ويحبني ..."

عزيزى القارئ
تأمل معي إن ما صنعه هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جدا لما فعله ملك الملوك معك ... من أجلك ، "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (في 2:7) اتخذ جسدا وعاش به على أرضنا ، وجاز في كل ما يمكن أن تجوز فيه من آلام ليتفهم معاناتك ، وهكذا يقدر أن يعينك ... "فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" ( عب 18:2) ... ثم مات بدلا منك ... سفك دمه الثمين ليطهرك به من خطاياك ... فهل بعد كل هذا ، ألا تقل له من قلبك مع آساف المرنم :
"معك لا أريد شيئا" (مز 25:73)
آية اليوم
انا الكرمة وانتم الأغصان. الذي يثبت فيَّ وانا فيه هذا يأتي بثمر كثير. لأنكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا. يو15: 5
أقوال الآباء
الانبا موسى الاسود
لنرفض شرف العالم وكراماته لنتخلص من المجد الباطل
تدريب روحي
ضع اليوم صورة المسيح امامك لتنظر إليها وتتذكر حنانه وقربه منك.
الله لا يميزنا بمنع الضيقات عنا، بل قد تكون ضيقاتنا أكثر من غيرنا، لأننا أولاد الله، ولكن عمل الله العجيب معنا، أنه يخلصنا من الضيقة، مهما كانت صعبة ويستهزئ بالأشرار المحيطين بنا، فيبعدهم في الوقت المناسب عنا، كما سد أفواه الأسود. ونختبر وسط الآلام وجوده معنا، عندما نرفع صلوات كثيرة بدموع وتوبة
واتضاع.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال