14 مسري 1742 ش | 20 اغسطس 2026 م
R A- A+
دخول المستخدم
برنامج المتكلمين لهذا الشهر
اسم المتكلمالعظةالتاريخالبث المباشر
م. فادى جمالالتضحية والاحترام فى الحياة الزوجية 24 اكتوبر 2025
ابونا اثناسيوس ماهرالذمة المالية بين الزوجين 17 اكتوبر 2025
الانبا رافائيلليتورجية الاكليل المفدس 10 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل لويسمقومات الزواج الناجح 3 اكتوبر 2025
ابونا ميخائيل نبيلرموز وظلال الصليب فى العهد القديم 26 سبتمبر 2025
ابونا كيرلس سعدالتسامح والغفران 19 سبتمبر 2025
تتبعنا
المتكلمين
اللقاء اليومي مع المسيح
الطرف الاخر قداسة البابا شنودة الثالث
إذا أردت أن تكون عادلًا في أحكامك على الناس.
ينبغي باستمرار أن تستمع إلى الطرف الآخر، ولا تأخذ الحقائق من جانب واحد فقط.
فمن حق كل إنسان أن يوضح موقفه.
ومن حقه أن يدافع عن نفسه في كل ما ينسب إليه.
ولا يجوز لنا أن نحكم على أحد بمجرد السماع، ومجرد ما يقال عنه.
ربما الذي تحدث ضده، لم ير بنفسه، ولم يسمع المعلومات من مصدر وثيق.
وربما فهم الأمور بطريقة خاطئة.
واستنتاجاته.
وقد تكون هذه الاستنتاجات سليمة، وهناك خلفيات لا يعرفها.
إن قالت لك امرأة إن زوجها يعاملها معاملة سيئة، أسألها: لماذا؟ وماذا فعلت حتى يعاملك هكذا ؟ ثم إسأل الطرف الآخر: ماذا حدث؟ ولماذا؟ وبهذا تأخذ صورة متكاملة عن الموضوع، وتكون قد استمعت إلى الطرفين.
تصور أن الله نفسه العالم بكل شيء، سأل حواء وآدم والحية، قبل أن يصدر حكمه وسأل قايين لقد أعطى الطرف الآخر فرصة ليتحدث عن نفسه، ويوضح موقفه.
وأن يدافع عن نفسه إن أراد.
وسؤال الطرف الآخر، ليس القصد منه مجرد معرفة الحقيقة، ومعرفتها من جميع جوانبها، ومعرفة ظروفها وأسبابها إنما سؤال الطرف الآخر، قد يعطيه الفرصة للاعتذار، ولتصحيح موقفه، ومعالجة نتائج تصرفه وإضافة فهم إلى فهمه أبيجايل لما تحدثت مع داود، أعطته فرصة أن يرجع عن قراره ولا ينتقم لنفسه (1صم 25: 33) وناثان النبي لما تحدث مع داود، أعطاه فرصة أن يفهم عمق خطيئته، وأن يعترف قائلا: (أخطأت إلى الرب) (2صم 12: 13).
وفى علاقاتك أنت مع الناس، حاول أن تفهم الطرف الآخر، حتى إن كان يُعارِضَك.
افهم وجهة نظره، ونوع عقليته ونفسيته، لكي تعرف كيف تتعامل معه لا تنظر إلى الطرف الآخر باستمرار، كعدو.
إنما حاول أن تدرس وجهة نظره، وتتفاهم معه، وتصل إلى حل، في حب.
قصة من المجلة
الرب لى راعى
أقامت إحدى الكنائس سهرة روحية تخللها مسرحيات وترانيم تحتفل بالرب يسوع المسيح. كان بين الحضور شاعرٌ شهيرٌ معروفٌ في الأوساط الأدبية. خلال السهرة ، مال راعي الكنيسة إلى الشاعر الشهير وطلب منه قائلاً:
- "سيدي، هل تستطيع أن تتلو على مسامعنا المزمور الثالث والعشرين؟"
أجاب الشاعر:
- إن ذلك يسرّني للغاية.

كان الجميع سكوتا وهم يسمعون ذلك الأديب الشهير يتلو المزمور الثالث والعشرين بصوت وقور وإلقاء أديب رائع يخلو من أي عيبٍ . حين أنهى الشاعر إلقاءه ، وقف الجميع وصفقوا له بشدّة ، طالبين منه أن يعيد ذلك الإلقاء الرائع.
أجاب الشاعر: " أشكركم أيها الأحباء، لكن لا بد أن أعطي فرصة لغيري ... هل من بينكم ، من يحب أن يلقي على مسامعنا هذا المزمور الرائع؟ "

وقف شيخٌ عجوزٌ كانت سنون الحياة قد أحنت ظهره وأثقلت مشيته. تقدم ببطء نحو المنصة، وبصوت ضعيفٍ مرتجفٍ قال:
- " ‎الرب راعي،ّ فلا يعوزني شيئ. في مراع خضرٍ يربضنى. الى مياه الراحة يوردنى‎. ‎يرد نفسي. يهدينى الى سبل البر، من اجل اسمه‎. ‎أيضا إذا سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شراً، لأنك أنت معي. عصاك وعكازك هما يعزياننى‎. ‎ترتب قدامي مائدة، تجاه مضايقيّ. مسحت بالدهن راسي. كاسي رياّ. إنما خيرٌ ورحمةٌ يتبعاننى، كل أيام حياتي، واسكن في بيت الرب، الى مدى الأيام ".
خيّم هدوءٌ عظيم على القاعة حين أنهى ذلك الشيخ كلامه. ثم سُمع صوت غصاتٍ ضعيفة، بينما كان الجميع يمسحون دموعهم بسكوتٍ. بعد بضع لحظاتً، وقف الشاعر وعيناه تترقرقان بالدموع، وقال:
- " أيها الأخوة ، لديّ اعتراف أُقدمه لكم. أنا أعرف ذلك المزمور جيداً، لكن هذا الشيخ يعرف الراعي الصالح الذي يتكلم عنه المزمور جيداً ".

عزيزى القارئ
أنْ تعرِفَ عن الرب يسوع المسيح لا يعنى أنك قد عرفته شخصيا. أنْ تعرِفَ الكتاب المقدس لا يعنى أنك قد اختبرت قوة الكلمة في حياتك فعليا. كان شاول الطرسوسي يعرف الكثير عن المسيح، لكنّه لم يعرفه شخصيا، إلا حين إلتقاه الرب في طريق دمشق وغيّر قلبه وأعطاه قلبا جديدا، واسما جديدا، وهدفا جديدا في الحياة.

إن اختبار المعرفة الحقيقية، للرب يسوع المسيح، هو أن تنظر لنفسك كما يراك الرب، إنسانا خاطئاً بحاجة الى الخلاص. هو أيضا، أن ترى الرب يسوع على حقيقته، إبن الله، الذي تجسّد، لكي يفديك على الصليب، ويقرّبك لله. إن المعرفة الشخصية للرب يسوع، هي أن تقبله مخلصا شخصيا لك أنت، وأن تجعله سيدا على حياتك، وأن تستمتع بدفءِ محبته وحنان صدره لأنه هو راعيك الصالح وأنت خروفه حبيب قلبه.

لا بد أن هذه العلاقة الشخصية ستغيّر تفكيرك ورؤيتك، بل حتى وكلامك. حين تتكلم عن الرب يسوع المسيح، هل يرى فيك الآخرون هذه المعرفة الشخصية والاختبار الفعلي للراعي الصالح؟ هل يرون فيك خروفا سعيدا هانئا محمولا على الأذرع الأبدية؟

إن لم يكن كذلك، فلماذا لا تدعو الرب أن يسكن في قلبك اليوم. حينئذٍ تقدر أن تقول بثقة وسعادة وسلام،
"الرب راعيّ ... نعم، إنه راعيّ أنا".
آية اليوم
باركوا الرب يا عبيد الرب سبحوا و ارفعوه الى الدهور (دا 3 : 85)
أقوال الآباء
قداسة البابا كيرلس السادس
سعيدة هي النفس التي تعرف ينابيع القوة و مصادر السلام
تدريب روحي
إذا أساء إليك أحد اليوم، فتذكر خطاياك، ولا ترد على إساءته.
إن الله أعطاك الكثير، فلماذا لا تشكره وتنسب المجد له ولا تنسبه لقوتك الشخصية ؟
إن العالم يميل إلى الافتخار والمظاهر الخارجية، بإخفاء الضعفات وإظهار المحاسن. فماذا يجذبنا إلى الإتضاع ؟
1. الاتضاع هو أن يعرف الإنسان حقيقة ضعفه، فلا يعود يضطرب إذا أساء إليه أحد، بل يتمتع بسلام
واستقرار.
2. الاتضاع قوة؛ لأن من يعرف خطاياه ويتوب عنها، يغفرها له الله، فلا يخاف من أى شئ أو أى إنسان
ولا حتى من الموت.
3. الاتضاع هو الوجود في المتكأ الأخير وعند أقدام الناس، فتجد المسيح بجوارك وتختبر عشرته بعيداً عن أعين العالم المتكبر، المنشغل بالمظاهر الخارجية.
.4. الاتضاع يجعلك تنال مراحم وعطايا الله بسخاء أكثر من الاخرين؛ لأنك أقرب شخص إلى قلبه.
جميع الحقوق محفوظة اجتماع الراعي 2013 - برمجة م / امجد جمال